النبيّ ﷺ: "وَيُجْعَلُ لَهُ الْوَلَدُ"، فلم يذكره وكيع، ولو قال: بمثل حديثهما، إلا قولهما إلخ لكان أوفق لاصطلاحه، ويكون الضمير عائدًا على أبي معاوية، وأبي أسامة، والله تعالى أعلم.
[تنبيه]: رواية وكيع عن الأعمش هذه ساقها الإمام أحمد ﵀ في "مسنده"، فقال: (١٩٥٤٥) - حدَثنا وكيعٌ، ثنا الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن أبي عبد الرحمن، عن أبي موسى، قال: قال رسول الله ﷺ: "لا أحد أصبر على أذى، يسمعه من الله ﷿ أنه يُشرَك به، وهو يرزقهم"، انتهى (¬١).
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال: [٧٠٥٦] ( … ) - (وَحَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ قَيْسٍ. قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَا أَحَدٌ أَصْبَرَ عَلَى أَذًى يَسْمَعُهُ مِنَ اللهِ تَعَالَى، إِنَّهُمْ يَجْعَلُونَ لَةُ نِدًّا، وَيَجْعَلُونَ لَهُ وَلَدًا، وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ يَرْزُقُهُمْ، وَيُعَافِيهِمْ، وَيُعْطِيهِمْ").
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ) أبو قُدامة السَّرَخْسيّ، تقدّم قريبًا.
والباقون ذُكروا قبل حديث.
وقوله: (نِدًّا) بكسر النون، وتشديد الدال المهملة: العِدْل والمثل، كما قال حسان بن ثابت ﵁[من الطويل]:
أَتَهْجُوهُ وَلَسْتَ لَهُ بِنِدٍّ … فَشَرُّكُمَا لِخَيْرِكُمَا الْفِدَاءُ
يعني بقوله: ولست له بندّ: لست له بمثل، ولا عِدل، وكلُّ شيء كان نظيرًا لشيء، وشبيهًا، فهو له نِدٌّ، قاله الطبريّ ﵀ (¬٢).