وقوله: (وَيُعْطِيهِمْ) من عطف العامّ على الخاصّ، فإن الرزق، والعافية من جملة العطايا.
والحديث متّفقٌ عليه.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(١٣) - (بَابُ طَلَبِ الْكَافِرِ الْفِدَاءَ بِمِلْءِ الأَرْضِ ذَهَبًا)
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال: [٧٠٥٧] (٢٨٠٥) - (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "يَقُولُ اللهُ ﵎ لأَهْوَنِ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا: لَوْ كَانَتْ لَكَ الدُّنْيَا، وَمَا فِيهَا، أَكُنْتَ مُفْتَدِيًا بِهَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيَقُولُ: قَدْ أَرَدْتُ مِنْكَ أَهْوَنَ مِنْ هَذَا (¬١)، وَأَنْتَ فِي صُلْبِ آدَمَ، أَنْ لَا تُشْرِكَ -أَحْسَبُهُ قَالَ-: وَلَا أُدْخِلَكَ النَّارَ، فَأَبَيْتَ إِلَّا الشِّرْكَ").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ) عبد الملك بن حبيب الأزديّ، أو الْكِنديّ البصريّ، مشهور بكنيته، ثقةٌ، من كبار [٤] (ت ١٢٨) وقيل: بعدها (ع) تقدم في "الإيمان" ٨٦/ ٤٥٥.
والباقون ذُكروا قبل باب.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد أنه من خُماسيّات المصنّف ﵀، وأنه مسلسلٌ بالبصريين من أوله إلى آخره، وفيه أنسٌ ﵁ تقدّم القول فيه.
شرح الحديث:
(عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) ﵁ (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ)؛ أنه (قَالَ: "يَقُولُ اللهُ ﵎ لأَهْوَنِ أَهْلِ النَّارِ)؛ أي: لأسهلهم (عَذَابًا) منصوب على التمييز، وهو