وأما رواية سفيان بن عيينة عن الأعمش، فقد ساقها الحميديّ ﵀ في "مسنده"، فقال:
(١٠٧) - حدّثنا الحميديّ، قال: ثنا سفيان، قال: ثنا الأعمش، قال: سمعت أبا وائل شقيق بن سلمة يقول: كنا جلوسًا ننتظر عبد الله بن مسعود، فأتانا يزيد بن معاوية النخعيّ، فقال: ما لكم؟ قلنا: ننتظر عبد الله بن مسعود، فقال: أين ترونه؟ قلنا: في الدار، قال. أفلا أذهب، فأُخرجه إليكم؟ فذهب، فلم يلبث أن خرج عبد الله، حتى قام علينا، ومعه يزيد بن معاوية، فقال عبد الله: إني لأُخبر بمجلسكم، فما يمنعني أن أخرج إليكم، إلا كراهية أن أُمِلَّكم، و"إن رسول الله ﷺ كان يتخوّلنا بالموعظة في الأيام؛ كراهة السآمة علينا". انتهى (¬١).
وأما رواية عليّ بن مسهر عن الأعمش، فقد ساقها الطبرانيّ ﵀ في "الكبير"، فقال:
(١٠٤٣٠) - حدّثنا محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن المسروقيّ الكوفيّ، ثنا منجاب بن الحارث، ثنا عليّ بن مُسهر، عن الأعمش، عن أبي وائل، قال: قال عبد الله: إني لأُخبر بموضعكم، فما يمنعني أن أخرج إليكم، إلا كراهية أن أملكم، "إن رسول الله ﷺ كان يتخولنا بالموعظة، في الأيام، كراهية السآمة علينا". انتهى (¬٢).
وأما رواية عيسى بن يونس عن الأعمش، فلم أجد من ساقها، وكذلك رواية الأعمش عن عمرو بن مُرّة، عن شقيق، لم أجد من ساقها، فليُنظر، والله تعالى أعلم.
[تنبيه آخر]: ذكر الدارقطنيّ ﵀ في "العلل" الاختلاف في هذا الحديث، ونصّه:
(٧٦٧) - وسئل عن حديث علقمة، عن عبد الله: "كان النبيّ ﷺ يتخولنا بالموعظة في الأيام كراهة السآمة علينا"، فقال: يرويه الأعمش، واختُلف عنه،