فرواه المخرميّ محمد بن عبد الله، عن شاذان، عن الثوريّ، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن علقمة، عن عبد الله، تفرد بهذا القول، والمحفوظ: عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله، ليس فيه علقمة، ورواه عليّ بن مسهر، عن الأعمش، فقال: عن عمرو بن مرة، عن أبي وائل، عن عبد الله، وقال أبو عوانة: عن الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن أبي وائل، وقد سمعه الأعمش عن أبي وائل، عن عبد الله، وهو صحيح عنه، ورُوي أيضًا عن أبي عوانة، وعليّ بن مسهر جميعًا، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله، وهو الصحيح. انتهى (¬١).
قال الجامع عفا الله عنه: خلاصة ما يُفهم مما قاله الدارقطنيّ ﵀ أن المحفوظ هو رواية الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله ﵁، وبقيّة الروايات ليست صحيحة، فتنبّه، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٧١٠٣] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ (ح) وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ -وَاللَّفْظُ لَهُ- حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ شَقِيقٍ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ يُذَكِّرُنَا كُلَّ يَوْمِ خَمِيسٍ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّا نُحِبُّ حَدِيثَكَ، وَنَشْتَهِيهِ، وَلَوَدِدْنَا أَنَّكَ حَدَّثْتَنَا كُلَّ يَوْمٍ، فَقَالَ: مَا يَمْنَعُنِي أَنْ أُحَدِّثَكُمْ، إِلَّا كَرَاهِيَةُ أَنْ أُمِلَّكُمْ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَتَخَوَّلُنَا بِالْمَوْعِظَةِ فِي الأَيَّامِ؛ كَرَاهِيَةَ السَّآمَةِ عَلَيْنَا).
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (مَنْصُورُ) بن المعتمر الكوفيّ، تقدّم قبل بابين.
٢ - (فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضِ) بن مسعود التميميّ، أبو عليّ الزاهد المشهور، أصله من خُرَاسان، وسكن مكة، ثقةٌ عابدٌ إمامٌ [٨] (١٨٧) وقيل: قبلها (خ م د ت س) تقدم في "المقدمة" ٥/ ٢٦.
والباقون ذُكروا في الباب، وقبل باب، و"جرير" هو: ابن عبد الحميد.