(٥٤) - (كِتَابُ الْجَنَّةِ، وَصِفَةِ نَعِيمِهَا، وَأَهْلِهَا)
" الجنة": البستان من الشجر المتكاثف المظلّل بالتفاف أغصانه، والتركيبُ دائر على معنى الستر في الجنة، والجنة، والجنة، والجنون، ونحوها، فكأن الجنة لتكاثفها، وتظليلها سميت بالجنة التي هي المرّة من مصدر جنَّه: إذا سَتَره، كأنها سترة واحدة؛ لفرط التفافها، وسُميت دار الثواب جنةً؛ لِمَا فيها من الجِنان، أو لكونها مستورة عن أعين الناس، ليكون الإيمان بالغيب، لا بالعيان، أو لأن الله تعالى أخفى من قرة الأعين لأهلها الأعيان، والله ﷾ أعلم، قاله القاري ﵀ (¬١).
(١) - (بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: "حُفَّت الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ، وَالنَّارُ بِالشَّهَوَاتِ"، وَقَوْلَهِ: "قَالَ اللهُ ﷿: أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ. . ." الحديث)
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٧١٠٤] (٢٨٢٢) - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، وَحُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "حُفَّتِ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ، وَحُفَّتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ) القعنبيّ الحارثيّ، أبو عبد الرحمن البصريّ، أصله من المدينة، وسكنها مدّةً، ثقةٌ عابدٌ، كان ابن معين، وابن