Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 44, halaman 69

  1. (٥٤) - (كتاب الجنة، وصفة نعيمها، وأهلها)
  2. (١٧) - (باب الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار)

في الخارج، وبالرقيق صفة قلبية، سواء ظهر أثرها أم لا، والثاني أظهر، فيكون باعتبار القوّة، والأول باعتبار الفعل، ويمكن أن تتعلق رحمة الرحيم إلى المعنى الأعم من الإنسان، والحيوان، الشامل للمؤمن والكافر، والدوابّ، فيكون الثاني أخصّ، والحاصل أن التأسيس أَولى من التأكيد. انتهى (¬١).

ثمّ أشار إلى الثالث بقوله: (وَ) رجلٌ (عَفِيفٌ)؛ أي: متّصف بالعفّة، يقال: عَفّ عفًّا، وعَفافًا، وعَفافةً بفتحهنّ، وعِفّةً بالكسر، فهو عَفٌّ، وعَفِيف: إذا كَفّ عما لا يحلّ، ولا يَجْمُلُ، كاستعفّ، وتعفّف، قاله المجد ﵀ (¬٢).

وقوله: (مُتَعَفِّفٌ)؛ أي: متكلّف للعفّة، فالعفيف من كانت العفّة راسخة فيه، والمتعفّف من يتكلّف العفّة، ويكتسبها؛ يعني: متّصف بالعفّة الطبيعيّة، والمكتسبة، وقوله: (ذُو عِيَالٍ) أتي به؛ إشارة إلى أن العيال كثيرًا ما يحملون العبد على التكسّب بغير وجه شرعيّ لأجلهم، فهذا الرجل بعيد عن هذا، فهو عفيف متعفّف.

وقال القاري: "عفيف" بالرفع على أنه الثالث من الثلاثة؛ أي: مجتنب لِمَا لا يحلّ "متعفف"؛ أي: عن السؤال، متوكل على الله ﷿، في أمره، وأمْر عياله، مع فرض وجودهم، فإنه أصعب، ولهذا قال: "ذو عيال": أي: لا يحمله حب العيال، ولا خوف رزقهم على ترك التوكل بارتكاب سؤال الخلق، وتحصيل المال الحرام، والاشتغال بهم عن العلم والعمل، مما يجب عليه.

ويَحْتَمِل أنه أشار بالعفيف إلى ما في نفسه من القوّة المانعة عن الفواحش، وبالمتعفف إلى إبراز ذلك بالفعل، واستعمال تلك القوّة، وإظهار العفة عن نفسه.

قال الطيبيّ ﵀: وإذا استَقرأتَ أحوالَ العباد على اختلافها، فلعلّك لم تجد أحدًا يستأهل أن يدخل الجنة، ويحقّ له أن يكون من أهلها، إلا وهو مندرج تحت هذه الأقسام، غير خارج عنها. انتهى (¬٣).

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 44، ص 69 (SanadKitab #148870, hlm. urut 29047)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.