المغيرة، والأسود بن عبد الأسود، أخو أبي سلمة، وأبو العاص بن قيس بن عديّ السهميّ، وأُميمة بن رفاعة بن أبي رفاعة. فهؤلاء العشرون، تنضم إلى الأربعة، فتكمل العدّة.
ومن جملة مخاطبتهم ما ذكره ابن إسحاق. حدثني بعض أهل العلم أنه ﷺ قال: "يا أهل القليب بئس عشيرة النبيّ ﷺ كنتم، كذّبتموني، وصدّقني الناس. . ." الحديث.
(فَإِنِّي قَدْ وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِي اللهُ حَقًّا")؛ أي: من النصر، والفتح، والعزّ، والتمكين في الأرض، حيث قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ (١٧١) إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ (١٧٢) وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ (١٧٣)﴾ [الصافات: ١٧١ - ١٧٣]، وقال تعالى: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ (٥١)﴾ [غافر: ٥١]، وقال تعالى: ﴿كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ (٢١)﴾ [المجادلة: ٢١]، وقال تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (٥٥)﴾ [النور: ٥٥].
(قَالَ) وللنسائيّ: "فقال"، (عُمَرُ) بن الخطّاب ﵁: (يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ تُكَلِّمُ) بضمّ أوله، وتشديد اللام، من التكليم، (أَجْسَادًا لَا أَرْوَاحَ فِيهَا؟ قَالَ) ﷺ. ("مَا) نافية، (أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ)؛ أي: لستم أنتم بأكثر منهم سماعًا لما أقول؛ يعني: أنهم يسمعون كسماعكم، (غَيْرَ أَنَّهُمْ لَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَرُدُّوا عَلَيَّ شَيْئًا")؛ أي: لكنهم لا يستطيعون الإجابة، كاستطاعتكم، والله تعالى أعلم.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أنس ﵁ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١٨/ ٧١٩٤] (٢٨٧٣)، و (أبو داود) في "سننه" (٢٦٨١)، و (النسائيّ) في "المجتبى" (٢٠٧٤ و ٢٠٧٥) وفي "الكبرى" (٢٢٠١ و ٢٢٠٢)، و (أحمد) في "مسنده" (١٨٣ و ١١٦٠٩ و ١٢٠٦٢ و ١٢٤٦٣ و ١٢٨٨٣