و ١٣٢٩٢ و ١٣٦٥٠)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (٧/ ٣٦٢)، و (الطبرانيّ) في "الأوسط" (٨/ ٢٢٠) و"الصغير" (٢/ ٢٣٣)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (١/ ١٣٠)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): أن فيه معجزةً ظاهرةً للنبيّ ﷺ، حيث أخبر بمصارع المشركين، فوقع ما أخبر به كما أخبر.
٢ - (ومنها): إنجاز الله ﷿ ما وعده نبيّه ﷺ والمؤمنين من النصر، والتمكين في الأرض، كما قال الله ﷿: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (٥٥)﴾ [النور: ٥٥].
٣ - (ومنها): سماع الموتى لكلام الأحياء، قال المازريّ: قال بعض الناس: المَيْت يسمع عملًا بظاهر هذا الحديث، ثم أنكره المازريّ، وادعى أن هذا خاصّ في هؤلاء، ورَدّ عليه القاضي عياض، وأجاد في ذلك، فقال: يُحْمَل سماعهم على ما يُحمل عليه سماع الموتى في أحاديث عذاب القبر، وفتنته التي لا مدفع لها، وذلك بإحيائهم، أو إحياء جزء منهم، يعقلون به، ويسمعون في الوقت الذي يريد الله تعالى، قال النوويّ بعد نقل كلام القاضي هذا: وهو الظاهر المختار الذي يقتضيه أحاديث السلام على القبور، والله أعلم (¬١).
٤ - (ومنها): إثبات عذاب القبر.
٥ - (ومنها): استفهام التابع متبوعه إذا لم يظهر له وجه ما فعله، حيث استفهم عمر ﵁ النبيّ ﷺ بقوله: "كيف تكلّم أجسادًا لا أرواح فيها؟ "، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٧١٩٥] (٢٨٧٤) - (حَدَّثَنَا هَدَّابُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَرَكَ قَتْلَى بَدْرٍ ثَلَاثًا، ثُمَّ