وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٧٢١٤] (٢٨٨٣) - (حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ -وَاللَّفْظُ لِعَمْرٍو- قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ صَفْوَانَ، سَمِعَ جَدَّهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ صَفْوَانَ يَقُولُ: أَخْبَرَتْنِي حَفْصَةُ، أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "لَيَؤُمَّنَّ هَذَا الْبَيْتَ جَيْشٌ يَغْزُونَهُ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ مِنَ الأَرْضِ يُخْسَفُ بِأَوْسَطِهِمْ، وَيُنَادِي أَوَّلُهُمْ آخِرَهُمْ، ثُمَّ يُخْسَفُ بِهِمْ، فَلَا يَبْقَى إِلَّا الشَّرِيدُ الَّذِي يُخْبِرُ عَنْهُمْ"، فَقَالَ رَجُلٌ: أَشْهَدُ عَلَيْكَ أَنَّكَ لَمْ تَكْذِبْ عَلَى حَفْصَةَ، وَأَشْهَدُ عَلَى حَفْصَةَ أَنَّهَا لَمْ تَكْذِبْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (أُمَيَّةُ بْنُ صَفْوَانَ) بن عبد اللَّه بن صفوان بن أمية بن خلف الْجُمَحيّ المكيّ، صدوقٌ (¬١) [٦].
رَوى عن جدّه، وأبي بكر بن أبي زهير الثقفيّ، وروى عنه ابن جريج، وابن علية، وابن عيينة، ونافع بن عمر، وغيرهم، ذكره ابن حبان في "الثقات".
أخرج له المصنّف، والنسائيّ، وابن ماجه، وليس له في هذا الكتاب إلا هذا الحديث.
٢ - (حَفْصَةُ) بنت عمر بن الخطاب ﵄، أم المؤمنين، تزوجها النبيّ ﷺ بعد خُنيس بن حُذافة سنة ثلاث، وماتت سنة خمس وأربعين (ع) تقدمت في "صلاة المسافرين وقصرها" ١٥/ ١٦٧٦.
والباقون ذُكروا في الباب، والباب الماضي.
شرح الحديث:
(عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ صَفْوَانَ)؛ أنه (سَمِعَ جَدَّهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ صَفْوَانَ يَقُولُ: أَخْبَرَتْنِي حَفْصَةُ) بنت عمر ﵂ أم المؤمنين (أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "لَيَؤُمَّنَّ) فعل مضارع مبنيّ للفاعل، من أمّ بتشديد الميم: إذا قصد، واللام هي الموطّئة