فأعطانيها، وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم، فمنعنيها"، رواه مسلم.
٣ - (ومنها): ما قاله ابن بطال ﵀: أنذر النبيّ ﷺ في حديث زينب ﵂ بقرب قيام الساعة، كي يتوبوا قبل أن تَهْجُم عليهم، وقد ثبت أن خروج يأجوج ومأجوج قرب قيام الساعة، فإذا فُتح من ردمهم ذاك القدر في زمنه ﷺ لم يزل الفتح يتسع على مرّ الأوقات، وقد جاء في حديث أبي هريرة ﵁ رفعه: "ويل للعرب من شرّ قد اقترب، موتوا إن استطعتم"، قال: وهذا غاية في التحذير من الفتن، والخوض فيها، حيث جعل الموت خيرًا من مباشرتها، وأخبر في حديث أسامة ﵁ بوقوع الفتن خلال البيوت؛ ليتأهبوا لها، فلا يخوضوا فيها، ويسألوا اللَّه الصبر، والنجاة من شرها. انتهى (¬١)، واللَّه تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٧٢١٨] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ).
رجال هذا الإسناد: أربعة:
وكلهم تقدّموا قريبًا.
[تنبيه]: رواية معمر عن الزهريّ هذه ساقها البخاريّ ﵀ في "صحيحه"، فقال:
(٦٦٥١) - وحدّثني محمود، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهريّ، عن عروة، عن أسامة بن زيد قال: أشرف النبيّ ﷺ على أُطُم من آطام المدينة، فقال: "هل ترون ما أرى؟ " قالوا: لا، قال: "فإني لأرى الفتن تقع خلال بيوتكم، كوقع القطر". انتهى (¬٢).
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٧٢١٩] (٢٨٨٦) - (حَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ، وَالْحَسَنُ الْحُلْوَانِيُّ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ عَبْدٌ: أَخْبَرَنِي، وَقَالَ الآخَرَانِ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ -وَهُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ