أمتي بالغَرَق، ولا بالسَّنَة -يعني: بالجوع- فأعطانيهما، وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم، فمنعنيها". انتهى (¬١).
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(٦) - (بَابُ إِخْبَارِ النَّبِيِّ ﷺ فِيمَا يَكُونُ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ)
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٧٢٣٤] (٢٨٩١) - (حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى التُّجِييبِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيَّ، كَانَ يَقُولُ: قَالَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ: وَاللهِ إِنِّي لأَعْلَمُ النَّاسِ بِكُلِّ فِتْنَةٍ، هِيَ كَائِنَةٌ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ السَّاعَة، وَمَا بِي إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَسَرَّ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ شَيْئًا لَمْ يُحَدِّثْهُ غَيْرِي، وَلَكِنْ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ، وَهُوَ يُحَدِّثُ مَجْلِسًا أَنَا فِيهِ عَنِ الْفِتَن، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ يَعُدُّ الْفِتَنَ: "مِنْهُنَّ ثَلَاثٌ، لَا يَكَدْنَ يَذَرْنَ شَيْئًا، وَمِنْهُنَّ فِتَنٌ، كَرِيَاحِ الصَّيْف، مِنْهَا صِغَارٌ، وَمِنْهَا كِبَارٌ"، قَالَ حُذَيْفَةُ: فَذَهَبَ أُولَئِكَ الرَّهْطُ كُلُّهُمْ غَيْرِي).
رجال هذا الإسناد: ستّة:
١ - (أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ) عائذ الله بن عبد الله، وُلد في حياة النبيّ ﷺ يوم حنين، وسمع من كبار الصحابة [٢] ومات سنة ثمانين، قال سعيد بن عبد العزيز: كان عالم الشامِ بعد أبي الدرداء ﵁ (ع) تقدم في "الطهارة" ٦/ ٥٥٩.
٢ - (حُذيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ) واسم اليمان حُسيل - بمهملتين، مصغّرًا - ويقال: خِسْل - بكسر، ثم سكون - الْعَبْسيّ - بالموحّدة - حليف الأنصار، الصحابرب الشهير، ومات حذيفة ﵁ في أول خلافة عليّ ﵁ سنة ست وثلاثين (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" ص ٢ ص ٤٥٧.
والباقون كلهم تقدّموا قبل أربعة أبواب.