Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 44, halaman 273

  1. (٥٥) - (كتاب الفتن، وأشراط الساعة)
  2. (٦) - (باب إخبار النبي ﷺ فيما يكون إلى قيام الساعة)
  3. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد

على هذا قوله تعالى: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (٢٦) إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ﴾ الآية [الجن: ٢٦، ٢٧]؛ أي: ليكون معجزة له.

فكل ما ورد عنه من الأنباء المنبئة عن الغيوب ليس هو إلَّا من إعلام الله تعالى له به إعلامًا على ثبوت نبوّته، ودليلًا على صدق رسالته، قال عليّ القاري ﵀ في "شرح الفقه الأكبر": إن الأنبياء لَمْ يعلموا المغيّبات من الأشياء إلَّا ما أعلمهم الله أحيانًا، وذكر الحنفية تصريحًا بالتكفير باعتقاد أن النبيّ ﷺ يعلم الغيب؛ لمعارضة قوله تعالى: ﴿قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ﴾ الآية [النمل: ٦٥]، كذا في "المسائرة"، وقال بعض الأعلام في إبطال الباطل من ضروريات الدين: إن علم الغيب مخصوص بالله تعالى، والمنصوص في ذلك كثيرة، ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ الآية [الأنعام: ٥٩]، و ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ﴾ الآية [لقمان: ٣٤]، فلا يصح لغير الله تعالى أن يقال له: إنه يعلم الغيب، ولهذا لمّا قالت جارية عند رسول الله ﷺ تغني في العرس:

وَفِينَا نَبِيٌّ يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ

أنكر ذلك عليها، وقال: "دعي هذا، وقولي بالذي كنت تقولين"، رواه البخاريّ.

وبالجملة لا يجوز أن يقال لأحد: إنه يعلم الغيب.

نَعَم الإخبار بالغيب بتعليم من الله تعالى جائز، وطريق هذا التعليم إما الوحي، أو الإلهام عند من يجعله طريقًا إلى علم الغيب. انتهى.

وفي "البحر الرائق شرح كنز الدقائق" من كتب الحنفيّة: لو تزوج رجل بشهادة الله تعالى ورسوله ﷺ لا ينعقد النِّكَاح، ويكفر؛ لاعتقاده أن النبيّ ﷺ يعلم الغيب. انتهى (¬١)، والله تعالى أعلم.

وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:

[٧٢٣٦] (. . .) - (وَحَدَّثنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الأَعْمَش، بِهَذَا الْإِسْنَادِ إِلَى قَوْلِهِ: وَنَسِيَهُ مَنْ نَسِيَهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ مَا بَعْدَهُ).

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 44، ص 273 (SanadKitab #148870, hlm. urut 29251)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.