المعجمة، وسكون الطاء المهملة - صحابيّ صغير، وَلي الكوفة لابن الزبير (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" ج ٢ ص ٤٥٦.
والباقون ذُكروا قبل باب.
[تنبيه]: من لطائف هذه الإسناد:
أنه من سُداسيّات المصنّف ﵀، وأن نصفه الأول مسلسل بالبصريين، والثاني بالكوفيين، وفيه رواية صحابيّ عن صحابيّ.
شرح الحديث:
(عَنْ حُذَيْفَةَ) ﵁؛ (أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ) ووقع في بعض النسخ: "إلى يوم القيامة". (فَمَا) نافية، (مِنْهُ)؛ أي: مما أخبرني النبيّ ﷺ، (شَيْءٌ إِلَّا قَدْ سَأَلْتُهُ)؛ أي: إلَّا استفسرته، وطلبت منه إيضاحه لي بالتفصيل، كما سبق مثاله في قوله: "فقلت: يا رسول الله إنا كنا في جاهلية وشرّ، فجاءنا الله بهذا الخير، فهل بعد هذا الخير منِ شرّ؟ قال: نعم، قلت وهل بعد ذلك الشرّ من خير؟ قال: نعم، وفيه دخَن، قلت: وما دَخَنه؟ قال: قوم يهدون بغير هدي، تَعرف منهم وتُنكر، قلت: فهل بعد ذلك الخير من شرّ؟ قال: نعم دعاة على أبواب جهنم، من أجابهم إليها قذفوه فيها، قلت: يا رسول الله صفهم لنا، قال: هم من جِلْدتنا، ويتكلمون بألسنتنا، قلت: فما تأمرني إن أدركني ذلك؟ قال: تلزم جماعة المسلمين، وإمامهم، قلت: فإن لَمْ يكن لهم جماعة، ولا إمام؟، قال: فاعتزل تلك الفرق كلها، ولو أن تَعَضّ بأصل شجرة، حتى يدركك الموت، وأنت على ذلك".
قال حذيفة ﵁: (إِلَّا أَنِّي لَمْ أَسْأَلْهُ) ﷺ (مَا) استفهاميّة؛ أي: أيّ شيء
(يُخْرِجُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ مِنَ الْمَدِينَةِ) فَإِنِّي لَمْ أسأله، ومعنى ذلك: أنه ﷺ أخبره بخروج أهل المدينة منها، لكنه نسي أن يسأله السبب الذي يُخرجهم منها، وأخرج عمر بن شبّة من حديث أبي هريرة ﵁: "قيل: يا أبا هريرة من يُخرجهم؛ قال: أمراء السوء"، وهذا موقوف على أبي هريرة ﵁.
[تنبيه]: قد وردت أحاديث في خروج أهل المدينة:
فمنها: ما أخرجه الشيخان من طريق الزهريّ قال: أخبرني سعيد بن