بالموضوعات من الأحاديث، وما يفترونه على رسول اللَّه ﷺ، ويَحْتَمِل أن يراد به: ادعاء النبوة، كما كان في زمانه، وبَعد زمانه، وأن يراد بهم جماعة يدّعون أهواء فاسدة، ويسندون اعتقادهم الباطل إليه، كأهل البدع كلهم. انتهى (¬١).
قال الجامع عفا اللَّه عنه: هذا الذي ذكره المظهر من الاحتمالات فيه نظر لا يخفى، والصحيح أنه مفسّر بحديث آخر؛ لأن الرواية يفسّر بعضها بعضًا، قال القرطبيّ ﵀: هذا يفسّره الحديث الآخر الذي قال فيه: "لا تقوم السَّاعة حتى يخرج ثلاثون، كذّابون، كلهم يزعم أنه نبيّ، وأنا خاتم النبيين".
زاد في الرواية التالية: "قَالَ جَابِرٌ: فَاحْذَرُوهُمْ".
(وَزَادَ فِي حَدِيثِ أَبِي الأَحْوَصِ) سلام بن سليم، (قَالَ) سماك: (فَقُلْتُ لَهُ)؛ أي: لجابر بن سمرة ﵄، (آنْتَ) هكذا بمدّ الهمزة، وأصلها أأنت، فأبدلت الثانية مدًّا، وفي بعض النسخ: "أنت" بهمزة واحدة، وهو بتقدير الاستفهام، (سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ) جابر: (نَعَمْ) سمعته منه، وإنما سأله مع أنه صرّح في الحديث بأنه سمع رسول اللَّه ﷺ يقول، من باب التأكّد، والاطمئنان، واللَّه تعالى أعلم.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث جابر بن سمرة ﵄ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١٨/ ٧٣١٣ و ٧٣١٤] (٢٩٢٣)، و (أحمد) في "مسنده" (٥/ ٩٦ و ٨٧ و ٨٨ و ٩٤ و ١٠١)، واللَّه تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٧٣١٤] (. . .) - (وَحَدَّثَنِي ابْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ مِثْلَهُ، قَالَ سِمَاكٌ: وَسَمِعْتُ أَخِي، يَقُولُ: قَالَ جَابِرٌ: فَاحْذَرُوهُمْ).