وقال سالم: قال عبد اللَّه بن عمر: إنه قال: انطلق رسول اللَّه ﷺ قِبَل ابن صياد، وحُدِّث أنه في نخل، فلما دخل رسول اللَّه ﷺ النخل طَفِق رسول اللَّه ﷺ يتقي بجذوِع النخل، وابن صياد في قطيفة له، فيها زمزمة، قال: فرأت أم ابن صياد رسول اللَّه ﷺ، فقالت: أي صاف هذا محمد، فوشب ابن صياد، فقال رسول اللَّه ﷺ: "لو تركته بَيَّن". انتهى (¬١).
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٧٣٢٩] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَسَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، جَمِيعًا عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَر، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِابْنِ صَيَّادٍ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ، عِنْدَ أُطُمِ بَنِي مَغَالَةَ، وَهُوَ غُلَامٌ، بِمَعْنَى حَدِيثِ يُونُسَ، وَصَالِحٍ، غَيْرَ أَنَّ عَبْدَ بْنَ حُمَيْدٍ لَمْ يَذْكُرْ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ في انْطِلَاقِ النَّبِيِّ ﷺ مَعَ أُبيِّ بْنِ كَعْبٍ إِلَى النَّخْلِ).
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ) الْمِسْمَعيّ النيسابوريّ، نزيل مكة، ثقةٌ، من كبار [١١] مات سنة بضع وأربعين ومائتين (م ٤) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٦٠.
والباقون تقدّموا قريبًا.
وقوله: (بِمَعْنَى حَدِيثِ يونُسَ، وَصَالِحٍ) يعني أن حديث معمر عن الزهريّ بمعني حديثهما عنه.
[تنبيه]: رواية معمر عن الزهريّ ساقها البخاريّ ﵀ في "صحيحه"، فقال:
(٢٨٩٠) - حدّثنا عبد اللَّه بن محمد، حدّثنا هشام، أخبرنا معمر، عن الزهريّ، أخبرني سالم بن عبد اللَّه، عن ابن عمر ﵄ أنه أخبره أن عمر انطلق في رهط من أصحاب النبيّ ﷺ مع النبيّ ﷺ قِبَل ابن صياد حتى وجدوه يلعب مع الغلمان، عند أطم بني مَغَالة، وقد قارب يومئذٍ ابن صياد يحتلم، فلم