وقوله: (وَسَاقَ الْحَدِيثَ، وَزَادَ فِيهِ) الفاعل ضمير سيّار أبي الحكم.
[تنبيه]: رواية سيّار أبي الحكم عن الشعبيّ هذه ساقها الطيالسيّ ﵀ في "مسنده"، فقال:
(١٦٤٦) - حدّثنا أبو داود، قال: حدّثنا قُرّة بن خالد، حدّثنا سيار أبو الحكم، عن الشعبيّ، قال: دخلنا على فاطمة بنت قيس، فأتحفتنا برطب، يقال له: ابن طاب، وسَقَتنا سويق سُلْت، فسألناها عن المطلقة ثلاثًا أين تعتدّ؟ فقالت: أذن لي رسول الله ﷺ أن اعتدّ في أهلي إلى الحول، ويومئذٍ، نودي في الناس: "الصلاة جامعة"، فخرجت فيمن خرج من النساء، وكنت في الصف المقدَّم مما يلي الصف المؤخَّر من الرجال، فسمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن بني عمّ تميم الداري ركبوا البحر، وإن سفينتهم قذفتهم إلى ساحل من سواحل البحر، وهناك دابة يواريها شعرها، قالوا: فلما دخلنا عليها قالت: أنا الجساسة، ثم قالت: إن في ذلك الدَّير من هو إلى رؤيتكم بالأشواق، فدخلنا، فإذا رجل مكبل في الحديد بضرورة، فقال: أخَرَج صاحبكم؟ يعني النبيّ ﷺ، فقلنا: نعم، قال: فاتبعوه، ثم قال: أخبروني عن نخل بيسان، أيُطعم؟ قلنا: نعم، قال: أخبروني عن بُحيرة طبرية، أكثيرة الماء هي؟ قلنا: نعم، قال: أخبروني عن عين زُغَر، أكثيرة الماء؟ قلنا: نعم، قال: أما إني لو قد خرجت لوطئت البلاد كلها، غير مكة، وطيبة". قالت فاطمة: فأنا رأيت رسول الله ﷺ يقول بمخصرته: ألا وهذه طيبة، يومئ إلى أرض المدينة، ومكة. انتهى (¬١).
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٧٣٥٨] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ النَّوْفَلِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ غَيْلَانَ بْنَ جَرِيرٍ، يُحَدِّثُ عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ فَاطِمَةَ بنْتِ قَيْسٍ، قَالَتْ: قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ، فَأَخْبَرَ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنَّهُ رَكِبَ الْبَحْرَ، فَتَاهَتْ بِهِ سَفِينَتُهُ، فَسَقَطَ إِلَى جَزِيرَةٍ، فَخَرَجَ إِلَيْهَا، يَلْتَمِسُ الْمَاءَ، فَلَقِيَ إِنْسَانًا يَجُرُّ شَعَرَهُ، وَاقْتَصَّ الْحَدِيثَ، وَقَالَ