"الفتن" (٢٤٦٢)، و (النسائيّ) في "الكبرى" (٥/ ٢٣٤)، و (ابن ماجه) في "الفتن" (٤٠٤٥)، و (ابن المبارك) في "الزهد" (١/ ١٧٣)، و (أحمد) في "مسنده" (٤/ ١٣٧)، و (الرويانيّ) في "مسنده" (٢/ ٣٦٣)، و (البيهقيّ) في "شعب الإيمان" (٧/ ٢٧٦)، و (البغويّ) في "شرح السُّنَّة" (١٤/ ٢٥٦)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان كرم النبيّ ﷺ، وعدم التفاته إلى المال قلَّ أو كثر.
٢ - (ومنها): أن الإمام ينبغي له أن يفرق مال المصالح في مستحقيها، ولا يؤخره.
٣ - (ومنها): جواز وضع ما يشترك المسلمون فيه، من صدقة، ونحوها، في المسجد، ومحله ما إذا لم يَمنع مما وضع له المسجد من الصلاة، وغيرها، مما بُني المسجد لأجله، ونحو وَضْع هذا المال وَضْع مال زكاة الفطر.
٤ - (ومنها): جواز وَضْع ما يعم نفعه في المسجد، كالماء لِشُرب من يعطش.
٥ - (ومنها): بيان أن طلب العطاء من الإمام لا غضاضة فيه.
٦ - (ومنها): أن فيه البشرى من الإمام لأتباعه، وتوسيع أملهم منه.
٧ - (ومنها): أن فيه من أعلام النبوة إخباره ﷺ بما يفتح عليهم.
٨ - (ومنها): أن الأمر الوارد بالصلاة في مسجد الحي، ولا يتتبّع المساجد أمر استحباب، فقد أخرج الطبرانيّ في "المعجم الكبير" عن ابن عمر ﵄ مرفوعًا: "ليصلّ أحدكم في مسجده، ولا يتتبّع المساجد" (¬١)، فهو محمول على الاستحباب، بدليل حديث الباب، فإن الأنصار كانت لهم مساجد، فتركوها، وصلّوا معه ﷺ، فلم يُنكر عليهم، والله تعالى أعلم.
٩ - (ومنها): أن المنافسة في الدنيا قد تجرّ إلى هلاك الدِّين، ووقع في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ مرفوعًا: "تتنافسون، ثم تتحاسدون،