ثم تتدابرون، ثم تتباغضون"، أو نحو ذلك، يأتي في هذا الباب بعد حديث، وفيه إشارة إلى أن كل خصلة من المذكورات مسبَّبة عن التي قبلها، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٧٣٩٦] (. . .) - (حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، جَمِيعًا عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ (ح) وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارمِيُّ، أَخْبَرَنَا لو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ كِلَاهُمَا عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِإِسْنَادِ يُونُسَ، وَمِثْلِ حَدِيثِهِ، غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ صَالِحٍ: "وَتُلْهِيَكُمْ كَمَا أَلْهَتْهُمْ").
رجال هذا الإسناد: تسعة:
وكلهم تقدّموا قريبًا.
وقوله: (وَتُلْهِيَكُمْ كَمَا أَلْهَتْهُمْ) من الإلهاء؛ أي: تشغلكم عن أمور دينكم، وعن الاستعداد لآخرتكم.
وقوله: (كِلَاهُمَا عَنِ الزُّهْرِيِّ) ضمير التثنية لصالح بن كيسان، وشعيب بن أبي حمزة.
[تنبيه]: أما رواية صالح بن كيسان عن الزهريّ، فقد ساقها النسائيّ ﵀ في "الكبرى"، فقال:
(٨٧٦٧) - أنبأ عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد، قال: ثنا عمي، قال: ثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عروة بن الزبير، أن المسور بن مخرمة أخبره، أن عمرو بن عوف، وكان شهد بدرًا مع رسول الله ﷺ أخبره، أن رسول الله ﷺ بعث أبا عبيدة بن الجراح إلى البحرين، يأتي بجزيتها، وكان رسول الله ﷺ صالح أهل البحرين، وأمّر عليهم العلاء بن الحضرمي، فقدم أبو عبيدة بماله من البحرين، فسمعت الأنصار بقدومه، فوافت صلاة الفجر مع رسول الله ﷺ، فلما صلى رسول الله ﷺ صلاة الفجر انصرف، فتعرضوا له، فتبسم رسول الله ﷺ حين رآهم، قال: "أظنكم قد سمعتم أن أبا عبيدة قد جاء بشيء؟ " قالوا: أجل يا رسول الله، قال: