Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 45, halaman 109

  1. (٥٦) - (كتاب الزهد، والرقائق)
  2. (١) - (باب بيان كون الدنيا سجن المؤمن، وهوانها على الله تعالى، وغير ذلك)
  3. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد

نصف تلك البردة إزارًا لي، (وَاتَّزَرَ سَعْدٌ بِنِصْفِهَا)؛ أي: جعلها إزاره، (فَمَا) نافية، (أَصْبَحَ)؛ أي: دخل في الصباح (الْيَوْمَ مِنَّا) معاشر الصحابة (أَحَدٌ إِلَّا أَصْبَحَ)؛ أي: إلا صار (أَمِيرًا عَلَى مِصْرٍ مِنَ الأَمْصَارِ) كما كان هو أمير البصرة لعمر ﵁، وكذلك سعد بن أبي وقّاص، كما تقدّمت قصّته مع أهل الكوفة حين كان أميرًا عليهم، قال عتبة ﵁: (وَإِنِّي أَعُوذُ)؛ أي: أعتصم، وأتحصّن (باللهِ) ﷿ (أَنْ أكُونَ فِي نَفْسِي عَظِيمًا)؛ أي: رفيع المنزلة، (وَ) أكون (عِنْدَ اللهِ صَغِيرًا)؛ أي: خسيسًا، حقير المنزلة بسبب عدم التقوى والأعمال الصالحة.

(وَإِنَّهَا) الضمير للقصّة، وهو ضمير الشأن، لكنه يقال: ضمير الشأن إذا كان للمذكّر، وضمير القصّة إذا كان للمؤنّث؛ أي: وإن الحال والقصّة (لَمْ تَكُنْ نُبُوَّةٌ قَطُّ)؛ أي: في زمن من الأزمان الماضية، (إِلَّا تَنَاسَخَتْ)؛ أي: ارتفعت، وزالت، وانمحت، (حَتَّى يَكُونَ آخِرُ عَاقِبَتِهَا)؛ أي: عاقبة النبوّة، (مُلْكًا)؛ أي: سيطرة، وجبروتًا، قال القرطبيّ ﵀: يعني: أن زمان النبوّة يكون الناس فيه يعملون بالشرع، ويقومون بالحقّ، ويزهدون في الدنيا، ويرغبون في الآخرة، ثم إنه بعد انقراضهم، وانقراض خلفائهم يتغيّر الحال، وينعكس الأمر، ثم لا يزال الأمر في تناقص، وإدبار إلى أن لا يبقى على الأرض من يقول: لا إله إلا الله، فيرتفع ما كان الصدر الأول عليه، وهذا هو المعبَّر عنه هنا: بالتناسخ، فإنَّ النسخ: هو الرفع، والإزالة، وهذا الحديث نحو قوله ﷺ "ما من نبيّ بعثه الله تعالى في أمة قبلي، إلا كان له من أمّته حواريون، وأصحاب يأخذون بسُنَّته، ويقتدون بأمره، ثم إنها تَخْلُف من بعدهم خُلوف يقولون ما لا يفعلون، ويفعلون ما لا يؤمرون. . ." الحديث، رواه مسلم.

وقوله: "حتى يكون آخر عاقبتها ملكًا"؛ يعني: أنهم يعدلون عن سنن النبيين، وخلفائهم إلى الإقبال على الدنيا، واتباع الهوى، وهذه أحوال أكثر الملوك، فأمَّا من سلك سبيل الصدر الأول الذي هو زمان النبوة، والخلافة من العدل، واتباع الحقّ، والإعراض عن الدنيا، فهو من خلفاء الأنبياء، وإن تأخر زمانه، كعمر بن عبد العزيز ﵀؛ إذ لم يكن بعد الخلفاء من سلك سبيلهم، واقتدى بهم في غالب أحوالهم غيره ﵀ لا جَرَم هو معدودٌ منهم، وداخل في

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 45، ص 109 (SanadKitab #148870, hlm. urut 29761)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.