وقوله: (غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ) الضمير لأنس بن عياض، يعني: أنه قال: "فَاسْتَقَوْا مِنْ بِئَارِهَا، وَاعْتَجَنُوا بِهِ" بدل قول شعيب بن إسحاق: "فاستقوا من آبارها، وعجنوا به العجين".
[تنبيه]: رواية أنس بن عياض عن عبيد الله العمريّ هذه ساقها البخاريّ ﵀ في "صحيحه"، فقال:
(٣١٩٩) - حدّثنا إبراهيم بن المنذر، حدّثنا أنس بن عياض، عن عبيد الله، عن نافع، أن عبد الله بن عمر ﵄ أخبره أن الناس نزلوا مع رسول الله ﷺ أرض ثمود، الحجر، فاستقوا من بئرها، واعتجنوا به، فأمرهم رسول الله ﷺ أن يُهْرِيقوا ما استقوا من بئرها، وأن يعلفوا الإبل العجين، وأمرهم أن يستقوا من البئر التي كانت تَرِدُها الناقة. انتهى (¬١).
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(٤) - (بَابُ الإِحْسَانِ إِلَى الأَرْمَلَةِ، وَالْمِسْكِينِ، وَالْيَتِيمِ)
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٧٤٣٧] (٢٩٨٢) - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ثَوْرِ بنِ زيدٍ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "السَّاعِي عَلَى الأَرْمَلَةِ، وَالْمِسْكِينِ، كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ - وَأَحْسِبُهُ قَالَ -: وَكَالْقَائِمِ لَا يَفْتُرُ، وَكَالصَّائِمِ لَا يُفْطِرُ").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ) القعنبي المدنيّ، ثمَ البصريّ، من صغار [٩] تقدم في "الطهارة" ١٧/ ٦١٧.
٢ - (مَالِكُ) بن أنس، إمام دار الهجرة [٧] تقدم في "شرح المقدمة" ج ١ ص ٣٧٨.
٣ - (ثَوْرُ بْنُ زَيْدٍ) الديليّ المدنيّ [٦] تقدم في "الإيمان" ٤٠/ ٢٦٩.