وقد أخرج أبو داود من حديث عوف بن مالك ﵁ رفعه: "أنا وامرأة سفعاء الخدين كهاتين يوم القيامة، امرأة ذات منصب وجمال، حَبَسَت نفسها على يتاماها، حتى ماتوا، أو بانوا"، فهذا فيه قيد زائد.
وتقييده في الرواية المتقدّمة بقوله: "اتقى الله"؛ أي: فيما يتعلق باليتيم المذكور.
قال الجامع عفا الله عنه: الذي يظهر لي أن المراد بالتقوى: تقوى الله ﷿ أعمّ من أن يكون في اليتيم أو في غيره، لأن كفالته اليتيم، مع كونه عاصيًا لربه في أمور أخرى لا تنفعه، فلا ينال هذا الفضل، ثم وجدت عند الإمام أحمد نصًّا، ولفظه: "كافل اليتيم له، أو لغيره، أنا وهو كهاتين في الجنة، إذا اتقى الله … " (¬١)، والله تعالى أعلم.
وقد أخرج الطبرانيّ في "المعجم الصغير" من حديث جابر ﵁: "قلت: يا رسول الله مم أضرب منه يتيمي؟ قال: مم كنت ضاربًا منه ولدك، غير واقٍ مالك بمالة".
وقد زاد في رواية مالك: "حتى يستغني عنه"، فيستفاد منه أن للكفالة المذكورة أَمَدًا، والله تعالى أعلم.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة ﵁ هذا من أفراد المصنّف ﵀، وقد أخرجه البخاريّ من حديث سهل بن سعد ﵄.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٤/ ٧٤٣٨] (٢٩٨٣)، و (البخاريّ) في "الأدب المفرد" (١٣٧)، و (ابن ماجه) في "الأدب" (٣٦٧٩)، و (البيهقيّ) في "شعب الإيمان" (٧/ ٤٧١)، و (البغويّ) في "شرح السُّنَّة" (٣٤٥٥)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده: