١ - (منها): بيان فضل كفالة اليتيم، حيث إنه يقارب درجة النبيّ ﷺ في الجنّة، ولا فضل أعظم من هذا.
٢ - (ومنها): ما قاله ابن بطّال ﵀: حقّ على من سمع هذا الحديث أن يَعمل به؛ ليكون رفيق النبيّ ﷺ في الجنة، ولا منزلة في الآخرة أفضل من ذلك.
٣ - (ومنها): ما قاله الحافظ العراقيّ ﵀ في "شرح الترمذيّ: لعل الحكمة في كون كافل اليتيم يشبه في دخول الجنة، أو شبهت منزلته في الجنة بالقرب من النبيّ ﷺ، أو منزلة النبيّ ﷺ؛ لكون النبيّ شأنه أن يبعث إلى قوم لا يعقلون أمر دينهم، فيكون كافلًا لهم، ومعلِّمًا، ومرشدًا، وكذلك كافل اليتيم يقوم بكفالة من لا يعقل أمر دينه، بل ولا دنياه، ويرشده، ويعلّمه، ويحسن أدبه، فظهرت مناسبة ذلك. انتهى (¬١)، نقله في "الفتح"، والله تعالى أعلم.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(٥) - (بَابُ فَضْلِ بِنَاءِ الْمَسَاجِدِ)
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٧٤٣٩] (٥٣٣) - (حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأَيْلِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، قَالَا: حَدَّثنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو - وَهُوَ ابْنُ الْحَارِثِ - أَنَّ بُكَيْرًا حَدَّثَهُ؛ أَنَّ عَاصِمَ بْنَ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ اللهِ الْخَوْلَانِيَّ يَذْكُرُ أَنَّهُ سَمِعَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، عِنْدَ قَوْلِ النَّاسِ فِيهِ، حِينَ بَنَى مَسْجِدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ: إِنَّكُمْ قَدْ أَكثَرْتُمْ، وإنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ بَنَى مَسْجِدًا - قَالَ بُكَيْرٌ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ -: يَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللهِ، بَنَى اللهُ لَهُ مِثْلَهُ فِي الْجَنَّةِ"، وَفي رِوَايَةِ هَارُونَ: "بَنَى اللهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ").
قال الجامع عفا الله عنه: هذا الحديث متّفق عليه، وقد تقدّم للمصنّف في "كتاب المساجد ومواضع الصلاة" برقم [٤/ ١١٩٤] (٥٣٣) وقد استوفيت شرحه، وبيان مسائله هناك، فارجع إليه تستفد علمًا، وبالله تعالى التوفيق.