هريرة ﵁ أن رجلًا قال: يا رسول الله الرجل يعمل، فيُسِرُّه، فإذا اطُّلع عليه أعجبه؟ فقال: "له أجران: أجر السرّ، وأجر العلانية".
ولنقتصر على هذا المقدار من الكلام على الإخلاص والرياء، فإن فيه كفاية.
وبالجملة فما أحسن قول سهل بن عبد الله: ليس على النفس شيء أشقّ من الإخلاص؛ لأنه ليس لها فيه نصيب.
وقال يوسف بن الحسين الرازيّ: أعز شيء في الدنيا الإخلاص، وكم أجتهد في إسقاط الرياء عن قلبي، وكأنه ينبت فيه على لون آخر.
وقال ابن عيينة: كان من دعاء مطرِّف بن عبد الله: اللَّهُمَّ إني أستغفرك مما تُبت إليك منه، ثم غدت فيه، وأستغفرك مما جعلته لك على نفسي، ثم لم أوفِ به لك، وأستغفرك مما زعمت أني أردت به وجهك، فخالط قلبي منه ما قد عملت. انتهى كلام ابن رجب ﵀ (¬١)، وهو بحث نفيسٌ، وتحقيقٌ أنيسٌ والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٧٤٤٥] (٢٩٨٦) - (حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُمَيْعٍ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللهُ بِهِ، وَمَنْ رَاءَى رَاءَى اللهُ بِهِ").
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ) أبو حفص الكوفيّ [١٠] تقدم في "الطهارة" ٣٢/ ٦٧٥.
٢ - (أَبُوهُ) حفص بن غياث بن طلق النخعيّ، أبو عمر الكوفيّ [٨] تقدم في "الإيمان" ٨/ ١٣٦.
٣ - (إِسمَاعِيلُ بْنُ سُمَيْعٍ) الحنفيّ، أبو محمد الكوفيّ، بيّاع السابَريّ [٥] (¬٢)، تقدم في "البيوع" ٣٢/ ٤٠٢٨.