عن كذب يقوله في مدحه، وقلما يسلم الممدوح من عُجْب يدخله. انتهى (¬١).
قال الجامع عفا الله عنه: عندي أن المعنى الصحيح هو الذي عمل المقداد ﵁، وهو أخْذ التراب ورميه في وجوه المداح؛ لأنه ظاهر الحديث، ولا يُعدل عن الظاهر إلا لموجب، والله تعالى أعلم.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث المقداد بن عمرو ﵁ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١٣/ ٧٤٧٤ و ٧٤٧٥ و ٧٤٧٦] (٣٠٠٢)، و (البخاريّ) في "الأدب المفرد" (١/ ١٢٤)، و (أبو داود) في "الأدب" (٤٨٠٤)، و (الترمذيّ) في "الزهد" (٢٣٩٣)، و (ابن ماجه) في "الأدب" (٣٧٨٧)، و (أحمد) في "مسنده" (٦/ ٥)، و (البغويّ) في "شرح السُّنَّة" (١٣/ ١٥)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٧٤٧٥] ( … ) - (وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ - وَاللَّفْظُ لِابْنِ الْمُثَنَّى - قالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الحَارِثِ، أَنَّ رَجُلًا جَعَلَ يَمْدَحُ عُثْمَانَ، فَعَمَدَ الْمِقْدَادُ، فَجَثَا عَلَى رُكبَتَيْهِ، وَكَانَ رَجُلًا ضَخْمًا، فَجَعَلَ يَحْثُو فِي وَجْهِهِ الْحَصْبَاءَ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: مَا شَأْنُكَ؟ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا رَأَيْتُمُ الْمَدَّاحِينَ، فَاحْثُوا فِي وُجُوهِهِمُ التُّرَابَ").
رجال هذا الإسناد: ثمانية:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) المعروف ببندار البصريّ [١٠]، تقدم في "المقدمة" ٢/ ٢.
٢ - (مَنْصُورُ) بن المعتمر الكوفيّ [٦]، تقدم في "شرح المقدمة" جـ ١ ص ٢٩٦.
٣ - (إِبْرَاهِيمُ) بن يزيد النخعيّ الكوفيّ [٥]، تقدم في "المقدمة" ٦/ ٥٢.
٤ - (هَمَّامُ بْنُ الْحَارِثِ) النخعيّ الكوفيّ [٢]، تقدم في "الإيمان" ٤٧/ ٢٩٨.
والباقون ذُكروا قريبًا.