والوجه الثاني: أن أحاديث التفسير في "جامع سفيان الثوريّ"، و"جامع سفيان بن عيينة" قليلة أيضًا، كما ذكره الكتانيّ في "الرسالة المستطرفة" ناقلًا عن "قوت القلوب"، ومع ذلك فإنهما يُطلق عليهما لفظ الجامع بالاتفاق. انتهى كلام صاحب "التكملة" (¬١)، وهو بحث مفيد.
قال الجامع عفا الله عنه: قد أسلفت في مقدّمة "شرح المقدّمة" تحقيق هذه المسألة، وترجيح القول بإطلاق لفظ "الجامع" على "صحيح مسلم"، فراجعه (¬٢) تستفد، وبالله تعالى التوفيق.
(١) - (بَابٌ فِي تَفْسِيرِ آيَاتٍ مُتَفَرِّقَةٍ)
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٧٤٨٤] (٣٠١٥) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَذَكَرَ أَحَادِيثَ، مِنْهَا: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "قِيلَ لِبَني إِسْرَائِيلَ: ﴿وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ﴾ [البقرة: ٥٨] فَبَدَّلُوا، فَدَخَلُوا الْبَابَ يَزْحَفُونَ عَلَى أَسْتَاهِهِمْ، وَقَالُوا: حَبَّةٌ فِي شَعَرَةٍ").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ) أبو عبد الله النيسابوريّ [١١]، تقدم في "المقدمة" ٤/ ١٨.
٢ - (عَبْدُ الرَّزَّاقِ) بن همام أبو بكر الصنعانيّ [٩]، تقدم في "المقدمة" ٤/ ١٨.
٣ - (مَعْمَرُ) بن راشد، أبو عروة اليمنيّ [٧]، تقدم في "المقدمة" ٤/ ١٨.
٤ - (هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ) الأنباويّ، أبو عقبة الصنعانيّ [٤]، تقدم في "الإيمان" ٢٦/ ٢١٣.
٥ - (أَبُو هُرَيْرَةَ) ﵁ تقدم في "المقدمة" ٢/ ٤.