تبقي"، وهي أوجه؛ لأن الرواية الأولى تقتضي استيعابهم بما ذُكر من الآيات، بخلاف الثانية، فهي أبلغ، وفي رواية الإسماعيليّ: "أنه لا يبقى" (¬١).
(قَالَ) سعيد: (قُلْتُ) لابن عبّاس أيضًا: (سُورَةُ الأنْفَالِ، قَالَ: تِلْكَ سُورَةُ بَدْرٍ) وفي رواية البخاريّ: "قال: نزلت في بدر"؛ أي: لأنها مشتملة على بيان ما وقع فى غزوة بدر.
(قَالَ) سعيد: (قُلْتُ) لابن عبّاس أيضًا: (فَالْحَشْرُ) وللبخاريّ: "قلت: سورة الحشر"، (قَالَ) ابن عبّاس: (نَزَلَتْ فِي بَنِي النَّضِيرِ) وللبخاريّ: "قل: سورة بني النضير"؛ قال الداوديّ: كأن ابن عبّاس كره تسميتها بالحشر؛ لئلا يُظنّ أن المراد يوم القيامة، وإنما المراد به هنا إخراج بني النضير (¬٢)، أو لكونه مجملًا، فكره النسبة إلى غير معلوم، كذا قال، وعند ابن مردويه من وجه آخر، عن ابن عباس: "قال: نزلت سورة الحشر في بني النضير، وذكر الله فيها الذي أصابهم من النقمة" (¬٣)، والله تعالى أعلم.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث ابن عبّاس ﵄ هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٦/ ٧٥١٩] (٣٠٣١)، و (البخاريّ) في "المغازي" (٤٠٢٩) و"التفسير" (٤٨٨٢ و ٤٨٨٣ و ٤٦٤٥)، والله تعالى أعلم.
(٧) - (بَابٌ فِي نُزُولِ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ)
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٧٥٢٠] (٣٠٣٢) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: خَطَبَ عُمَرُ عَلَى مِنْبَرِ