رَسُول اللهِ ﷺ، فَحَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، أَلَا وَإِنَّ الْخَمْرَ نَزَلَ تَحْرِيمُهَا يَوْمَ نَزَلَ، وَهْيَ مِنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ: مِنَ الْحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرِ، وَالزَّبِيبِ، وَالْعَسَلِ، وَالْخَمْرُ مَا خَامَرَ الْعَقْلَ، وَثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ، وَدِدْتُ أيُّهَا النَّاسُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كانَ عَهِدَ إِلَيْنَا فِيهَا: الْجَدُّ، وَالْكَلَالَةُ، وَأَبْوَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الرِّبَا).
رجال هذا الإسناد: ستّة:
١ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) هو: عبد الله بن محمد بن أبي شيبة إبراهيم بن عثمان [١٠]، تقدم في "المقدمة" ١/ ١.
٢ - (عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ) القرشيّ الكوفيّ، قاضي الموصل [٨]، تقدم في "المقدمة" ٢/ ٦.
٣ - (أَبُو حَيَّانَ) التيميّ يحيى بن سعيد بن حيّان الكوفيّ [٦]، تقدم في "الإيمان" ١/ ١٠٦.
٤ - (الشَّعْبِيُّ) عامر بن شَرَاحيل الكوفيّ [٣]، تقدم في "المقدمة" ٦/ ٥٠.
٥ - (ابْنُ عُمَرَ) عبد الله ﵄، تقدم في "الإيمان " ١/ ١٠٢.
٦ - (عُمَرُ) بن الخطّاب ﵁، تقدم في "المقدمة" ٩/ ٣.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي حَيَّانَ) يحيى بن سعيد بن حيّان التيميّ (عَنِ الشَّعْبِيِّ) وفي رواية ابن عُليّة عن أبي حيان: "حدّثنا الشعبيّ"، أخرجه النسائيّ. (عَنِ ابْنِ عُمَرَ) ﵄: أنه (قَالَ: خَطَبَ عُمَرُ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ) وفي الرواية التالية: "قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَقُولُ"، (فَحَمِدَ) بكسر الميم، من باب فَهِمَ، (اللهَ، وَأَثْنَي عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أمَّا بَعْدُ) من الظروف المبنيّة علي الضمّ؛ لقطعه عن الإضافة، ونيّة معناها. (أَلا) أداة استفتاح وتنبيه، وفيه حَذْف الفاء من جواب "أما"، قال ابن مالك ﵀: فيه جواز حَذْف الفاء في جواب "أما بعدُ"، فتعقّبه الحافظ بأنه من تصرّف الرواية، فقد جاء في رواية بلفظ: "خطب عمر على المنبر، فقال: إنه قد نزل تحريم الخمر"، وليس فيه: "أما بعدُ"، وفي رواية بلفظ: "أما بعد فإن الخمر"، فظهر بهذا أن حذف الفاء