١٤ - (ومنها): بيان مشروعيّة التعاون في الأمور المعيشيّة، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
(المسألة الرابعة): ينبغي زيادة ما جاء في رواية الترمذيّ، وابن ماجه: "اللهم اجعلني من التوّابين، واجعلني من المتطهّرين"، وللنسائيّ في "عمل اليوم والليلة"، والحاكم في "المستدرك": "سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك".
قال في "التلخيص الحبير" (١/ ١٠١) بعد ذكر حديث عقبة، عن عمر ﵄ هذا ما نصّه: ورواه الترمذي من وجه آخر عن عمر ﵁، وزاد فيه: "اللهم اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين"، وقال: في إسناده اضطراب، ولا يصحّ فيه شيء كبير. انتهى.
قال الحافظ: لكن رواية مسلم سالمة من هذا الاعتراض، والزيادةُ التي عنده رواها البزار، والطبراني في "الأوسط" من طريق ثوبان، ولفظه: "من دعا بِوَضوء، فتوضأ، فساعةَ فَرَغَ من وضوئه يقول: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله -، اللهم اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين … "، الحديث، ورواه ابن ماجه من حديث أنس ﵁.
وأما قوله: "سبحانك اللهم … " إلى آخره، فرواه النسائي في "عمل اليوم والليلة"، والحاكم في "المستدرك" من حديث أبي سعيد الخدريّ ﵁ بلفظ: "من توضأ، فقال: سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، كُتِبَ في رَقّ، ثم طُبعَ بِطَابَع، فلم يُكْسَر إلى يوم القيامة".
واختُلِف في وقفه ورفعه، وصحّح النسائي الموقوف، وضعف الحازميّ الرواية المرفوعة؛ لأن الطبراني قال في "الأوسط": لم يرفعه عن شعبة إلا يحيى بن كثير.
قال الحافظ: ورواه أبو إسحاق المزكي في الجزء الثاني، تخريج الدارقطنيّ له من طريق رَوْح بن القاسم، عن شعبة، وقال: تفرد به عيسى بن شعيب، عن رَوْح بن القاسم، ورجّح الدارقطنيّ في "العلل" الرواية الموقوفة أيضًا. انتهى (¬١).