كان إسلامه يوم الفتح، وإسلام معاوية في وقت واحد.
له أحاديث، نحو الثمانية، اتفق الشيخان على ثلاثة منها (¬١).
أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب ثلاثة أحاديث فقط، برقم (١٢١٢) و (٢٠٥٦) و (٢٠٥٧) وأعاده بعده.
(فَتَوَضَّأ) أي عبد الرحمن ﵁ (عِنْدَهَا) أي عند عائشة ﵂ (فَقَالَتْ) عائشة ﵂ (يَا عَبْدَ الرَّحْمَن، أَسْبغِ الْوُضُوءَ) أي أكمله، ولعلّها رأت منه تقصيرًا، أو خشيت عليه (فَإِنِّي) الفاء للتعليل، أي لأني (سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ") قال القرطبيّ ﵀: "ويلٌ" كلمة عذاب، وقُبُوح، وهلاك، مثلُ "ويح"، وعن أبي سعيد الخدريّ، وعطاء بن يسار: هو وادٍ في جهنّم، لو أُرسلت فيه الجبال لَمَاعت من حرّه، وقال ابن مسعود: صديد أهل النار، ويقال: ويلٌ لزيد، ووْيلًا له، بالرفع على الابتداء، والنصب على إضمار الفعل، فإن أضفته لم يكن إلا النصب؛ لأنك لو رفعته لم يكن له خبر.
و"الأعقاب" - بفتح الهمزة -: جمع عَقِبٍ - بفتح، فكسر - وعَقِبُ كلّ شيء آخره، و"الْعَرَاقيب" - بالفتح - جمع عُرقوب - بضمّ، فسكون - وهو الْعَصَبُ الغليظ الموتّر فوق عقب الإنسان، وعُرْقوب الدابّة في رجلها بمنزلة الركبة في يدها، قال الأصمعيّ: وكلّ ذي أربع فعُرقوباه في رجليه، وركبتاه في يديه، ومعنى ذلك أن الأعقاب، والعراقيب تُعَذَّب إن لم تُعَمَّم بالغسل. انتهى كلام القرطبيّ ﵀ (¬٢).
وقال في "الفتح": "وَيْلٌ" جاز الابتداء بالنكرة؛ لأنه دعاءٌ، واختُلِف في معناه على أقوال: أظهرها ما رواه ابن حبان في "صحيحه" من حديث أبي سعيد ﵁ مرفوعًا: "ويل وَادٍ في جهنم". وقوله: "للأعقاب": أي المرئية إذ ذاك، فاللام للعهد، ويَلتحِق بها ما يُشاركها في ذلك، و"العَقِب": مؤخر القدم، قال البغويّ: معناه ويل لأصحاب الأعقاب المقصّرين في غسلها، وقيل: أراد أن العقب مُختَصٌّ بالعقاب إذا قُصِّر في غسله. انتهى (¬٣).