وقال الطيبيّ ﵀: "ويلٌ للأعقاب "مبتدأ وخبر، كقولك: "سلام عليك"، قال أبو البقاء: ﴿فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ﴾ [البقرة: ٧٩] ابتداء وخبره، ولو نُصِب لكان له وجهٌ، على أن يكون التقدير: ألزمهم الله تعالى ويلًا، واللام للتبيين؛ لأن الاسم لم يُذكَر قبل المصدر، والويل مصدر لم يُستَعمَل منه فعلُ؛ لأن فاءه وعينه معتلّتان.
و"الْعَقِب": ما أصاب الأرض من مؤخَّر الرجل إلى موضع الشراك.
وخَصّ العقب بالعذاب؛ لأنه العضو الذي يُغسل، فالتعريف للعهد، وقيل: أراد صاحب العقب، فحذف المضاف، وإنما قال ذلك؛ لأنهم كانوا لا يستقصون على أرجلهم في الوضوء. انتهى (¬١)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عائشة ﵂ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا في "الطهارة" [٩/ ٥٧٢ و ٥٧٣ و ٥٧٤ و ٥٧٥] (٢٤٠)، و (ابن ماجه) في "الطهارة" (٤٥١ و ٤٥٢)، و (مالك) في "الموطّأ" (١/ ١٩)، و (أبو داود الطيالسيّ) في "مسنده" (١٥٥٢)، و (الشافعيّ) في "مسنده"، و (الحميديّ) في "مسنده" (١/ ٨٧)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (٢٦٧)، و (أحمد) في "مسنده" (٦/ ٤٠ و ٨١ و ٨٤ و ٩٩ و ١٩١ و ٢٥٨)، و (الطبريّ) في "تفسيره" (١١٥٠٥ و ١١٥٠٦ و ١١٥٠٧ و ١١٥٠٨ و ١١٥٠٩)، و (الطحاويّ) في "معاني الآثار" (١/ ٣٨)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (١٠٥٩)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٦٨٣ و ٦٨٤ و ٦٨٥)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٥٧٢ و ٥٧٣ و ٥٧٤)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (١/ ٦٩)، و"المعرفة" (١/ ٢١٥)، والله تعالى أعلم.
[تنبيه]: قال الحافظ أبو عمر بن عبد البرّ ﵀: هذا الحديث يُروى متّصلًا مسندًا عن النبيّ ﷺ من وجوه شَتَّى، من حديث عائشة، ومن حديث