قال العلامة ابن الْمُلقّن في "البدر المنير": هذا الحديث ضعيف بمرّة، وهو مرويّ من طرق:
[أحدها]: من حديث أبي المليح بن أسامة، عن أبيه، رفعه: "الختان سنّة للرجال، مَكْرَمة للنساء"، رواه أحمد في "مسنده" (¬١)، والبيهقيّ في "سننه" (¬٢) من حديث الحجاج بن أرطاة، عن أبي المليح، به، وضعْفه لائحٌ بسبب الحجاج هذا، قال البيهقيّ في "سننه": لا يُحتجّ به، وقال ابن الجوزيّ في "تحقيقه": ضعيف.
[ثانيها]: من حديث أبي أيوب، مرفوعًا، به، رواه البيهقيّ في "سننه" (¬٣) من حديث الحجاج، عن مكحول، عن أبي أيوب، به، وهو ضعيفٌ منقطع، كما قاله البيهقيّ، وقال ابن أبي حاتم في "علله" (¬٤): سألت أبي عنه، فقال: الذي أتوهّم أنه خطأ، إنما أراد حديث حجاج ما قد رواه مكحول، عن أبي الشمال، عن أبي أيوب، مرفوعًا: "خمس من سنن المرسلين: التعطّر، والحنّاء، والسواك … " الحديث، فترك أبا الشمال، فلا أدري هذا من الحجاج، أو من عبد الواحد بن زياد الراوي عنه؟، قال: وقد رواه النعمان بن المنذر، عن مكحول مرسلًا.
[ثالثها]: من حديث ابن عباس، مرفوعًا، به، رواه الطبرانيّ في أكبر معاجمه (¬٥) والبيهقيّ في "سننه" (¬٦) من حديث الوليد بن الوليد، عن ابن ثوبان، عن محمد بن عجلان، عن عكرمة، عنه، به، قال البيهقيّ: هذا إسناد ضعيف، والمحفوظ أنه موقوف عليه، وكذا قال ابن الرفعة: لا يصحّ، وقال في "المعرفة" (¬٧): إنه لا يثبتُ رفعه.
[رابعها]: من حديث شدّاد بن أوس، مرفوعًا، به، رواه ابن أبي