شيبة (¬١) وابن أبي حاتم في "علله" (¬٢)، والطبرانيّ في "الكبير" (¬٣) من حديث حجاج بن أرطاة، عن أبي المليح، عن أبيه، عن شدّاد، به. قال ابن عبد البرّ في "تمهيده" (¬٤) بعد أن رواه: هذا الحديث يدور على حجاج بن أرطاة، وليس ممن يُحتجّ به، وقال ابن القطّان في كتاب "أحكام النظر": هذا حديث منقطع الإسناد. انتهى كلام ابن الملقّن ﵀ (¬٥).
قال العراقيّ ﵀: وأجاب من أوجبه بأنه ليس المراد بالسنّة خلاف الواجب، بل المراد به الطريقة.
قال الجامع عفا الله عنه: قد عرفت أن الحديث لا يصلح للاحتجاج به؛ لضعفه، فلا حاجة إلى تأويله، فتنبّه، والله تعالى أعلم.
واحتجّوا على وجوبه بقوله تعالى: ﴿أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا﴾ الآية [النحل: ١٢٣]، وثبت في "الصحيح" من حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "اختتن إبراهيم النبيّ ﷺ، وهو ابن ثمانين سنة بالقدوم" (¬٦).
واستَدَلَّ ابنُ سُريج على وجوبه بالإجماع على تحريم النظر إلى العورة، فلولا أن الختان فرضٌ لَمَا أُبيح النظر إليها من المختون.