تفرّد به البخاريّ، والمصنّف، والنسائيّ، وله في هذا الكتاب ثلاثة أحاديث فقط، برقم (٢٧٤) و (٥٥٣) و (٢٦٩٣).
والباقون تقدّموا قريبًا، وكذا شرح الحديث، ومسائله.
وقوله: (وَضَّأَ النَّبِيَّ ﷺ) أي صبّ عليه ماء الوضوء.
وقوله: (فَقَالَ لَهُ) أي كلّم المغيرة النبيّ ﷺ في شأن خفّيه، وأراد أن ينزعهما.
وقوله: (فَقَالَ: "إِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنِ) ضمير "قال " للنبيّ ﷺ، وجملة: "إني .. إلخ" علّة لمحذوف، دلّت عليه الروايات السابقة؛ أي قال له: "دعهما، فإني أريد أن أمسح عليهما؛ لأني أدخلتهما طاهرتين"، والله تعالى أعلم.
[تنبيه]: قال الحافظ أبو عليّ الغسّاني الجيّاني ﵀ بعد ذكره سند الإمام مسلم ﵀ من طريقي زكريّا، وعمر ابني أبي زائدة ما نصّه: هكذا رُوي لنا عن مسلم إسناد هذا الحديث عن عمر بن أبي زائدة، من جميع الطُّرُق ليس بينه وبين الشعبيّ أحدٌ، وذكر أبو مسعود أن مسلم بن الحجاج خَرَّجه عن ابن حاتم، عن إسحاق، عن عمر بن أبي زائدة، عن عبد الله بن أبي السفر، عن الشعبيّ.
وهكذا قال أبو بكر الْجَوْزقيّ في كتابه الكبير، قال: ورواه زكريّا، عن عامر الشعبيّ، عن عروة، ثم قال: ورواه عُمر بن أبي زائدة، عن عبد الله بن أبي السفر، عن الشعبيّ، عن عروة.
قال أبو بكر: أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن الشَّرْقيّ، قال: نا محمد بن حيّويه الإسفرايينيّ، قال: نا عبد الله بن رجاء، نا عمر بن أبي زائدة، عن عبد الله بن أبي السفر، عن الشعبيّ، عن عروة بن المغيرة، عن أبيه أنه وضّأ النبيّ ﷺ، قال: فأهويتُ إلى خفّيه، فقال: "دعهما، فإني أدخلتهما، وهما طاهرتان"، فمسح على خفّيه.
وذكر البخاريّ في "تاريخه" أن عمر بن أبي زائدة قد سمع من الشعبيّ، وأنه كان يَبعَث ابنَ أبي السفر، وزكرياء إلى الشعبيّ يسألانه. انتهى كلام أبي علي الجيّانيّ ﵀ (¬١).