Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 7, halaman 134

  1. ٢ - (كتاب الطهارة)
  2. (٢٥) - (باب جواز الصلوات كلها بوضوء واحد)

شرح الحديث:

(عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ) ﵀ (عَنْ أَبِيهِ) بُريدة بن الْحُصَيب ﵁ (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى الصَّلَوَاتِ) زاد الترمذيّ في روايته: "كُلَّها"، وعند أبي داود: "خمس صلوات" (يَوْمَ الْفَتْحِ) أي يوم فتح مكة الذي حصل به أعظم فتوح الإسلام، وأعزّ الله تعالى به دينه، ورسوله ﷺ، وجُندَه، وحَرَمه، واستَبْشَر به أهل السماء، ودخل الناس به في دين الله أفواجًا، وكان ذلك في السنة الثامنة من الهجرة في شهر رمضان، كما هو معروف في التاريخ والسير (بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ) أي على خلاف عادته ﷺ، فإنه كان يتوضّأ لكلّ صلاة، كما بُيّن في حديث أنس ﵁، فقد أخرج البخاريّ في "صحيحه" من طريق سفيان الثوريّ، عن عمرو بن عامر، عن أنس بن مالك، قال: "كان النبيّ ﷺ يتوضأ عند كل صلاة"، قلت: كيف كنتم تصنعون؟ قال: يُجزِئ أحدنا الوضوء ما لم يُحْدِث.

(وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْه، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ) بن الخطّاب ﵁ (لَقَدْ صَنَعْتَ الْيَوْمَ) منصوب على الظرفية (شَيْئًا) منصوب على أنه مفعول به، وَيحتَمِل أن يكون مفعولًا مطلقًا: أي صنعًا، وذلك الشيء هو تأديته ﷺ الصلوات الخمس بوضوء واحد (لَمْ تَكُنْ تَصْنَعُهُ) أي لم تكن تعتاده، وإلا فقد ثبت أنه كان يفعله قبل ذلك أحيانًا، وقد فعله بالصهباء أيام خيبر، فقد أخرج البخاريّ ﵀ من طريق بُشير بن يسار، عن سُوَيد بن النعمان ﵁؛ أنه خرج مع رسول الله ﷺ عامَ خيبر، حتى إذا كانوا بالصهباء - وهي أدنى خيبر - فصلى العصر، ثم دعا بالأزواد، فلم يُؤْتَ إلا بالسويق، فأَمَرَ به، فَثُرِّي، فأكل رسول الله ﷺ، وأكلنا، ثم قام إلى المغرب، فمضمض، ومضمضنا، ثم صلى، ولم يتوضأ.

قال الجامع عفا الله عنه: وهذا كان قبل الفتح بلا شكّ، وكان عمر ﵁ في تلك الغزوة معهم، فلعلّه ﵁ لم يشهد الواقعة، أو نسيها، فأطلق النفي، والله تعالى أعلم.

(قَالَ) ﷺ (عَمْدًا) منصوب على التمييز، أو على الحال من الفاعل، فقُدّم اهتمامًا بشرعيّة المسألتين في الدين؛ ردًّا لزعم من لا يرى المسح على الخفّين (صَنَعْتُهُ يَا عُمَرُ) أي فعلتُ جمع الصلوات بوضوء واحد، متعمّدًا، لا ساهيًا؛ لبيان الجواز.

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 7، ص 134 (SanadKitab #148870, hlm. urut 3909)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.