استحباب تجديد التيمم وجهان: أشهرهما لا يستحب. انتهى كلام النوويّ ﵀.
قال الجامع عفا الله عنه: الراجح عندي استحباب تجديد الوضوء، وإن لم يفعل به شيئًا أصلًا؛ لأن الوضوء عبادة مستقلّة بنفسها؛ لحديث عبد الله الصُّنابحيّ: أن رسول الله ﷺ قال: "إذا توضأ العبد المؤمن، فتمضمض خرجت الخطايا من فيه، فإذا استنثر خرجت الخطايا من أنفه، فإذا غسل وجهه خرجت الخطايا من وجهه، حتى تخرج من تحت أشفار عينيه، فإذا غسل يديه خرجت الخطايا من يديه، حتى تخرج من تحت أظفار يديه، فإذا مسح برأسه خرجت الخطايا من رأسه، حتى تخرج من أذنيه، فإذا غسل رجليه خرجت الخطايا من رجليه، حتى تخرج من تحت أظفار رجليه، ثم كان مشيه إلى - المسجد، وصلاته نافلةً له"، أخرجه مالك، وأحمد، والنسائيّ، وابن ماجه (¬١).
فقد أخبر ﷺ بأن ذنوبه كلها تكفّر بالوضوء، وتكون الصلاة به زيادة في الدرجات، ففيه أن الوضوء عبادة مستقلّة تُقصد وحدها، وإن لم تؤدَّ بها صلاة، أو نحوها، فتبصّر، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
[تنبيه آخر]: قد وردت أحاديث في الترغيب في المحافظة على الوضوء، وتجديده:
(فمنها): ما أخرجه الإمام أحمد، وابن ماجه، والدارميّ، بإسناد صحيح، عن ثوبان ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "استقيموا، ولن تُحصوا، واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة، ولن يُحافظ على الوضوء إلا مؤمن" (¬٢).
(ومنها): حديث أبي هريرة ﵁ بإسناد حسن، عن أبي هريرة ﵁ قال: