قال رسول الله ﷺ: "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم عند كل صلاة بوضوء، أو مع كل وضوء سواكٌ (¬١)، ولأخّرت عشاء الآخرة إلى ثلث الليل" (¬٢).
(ومنها): ما أخرجه أحمد، والترمذيّ، بإسناد صحيح، عن عبد الله بن بريدة، قال: سمعت أبي بريدة، يقول: أصبح رسول الله ﷺ، فدعا بلالًا، فقال: "يا بلال بم سبقتني إلى الجنة؟ ما دخلت الجنة قط إلا سمعت خَشْخَشتك (¬٣) أمامي، إني دخلت البارحة الجنة، فسمعت خشخشتك، فأتيتُ على قصر من ذهب، مرتفع مشرف، فقلت: لمن هذا القصر؟ قالوا: لرجل من العرب، قلت: أنا عربيّ، لمن هذا القصر؟ قالوا: لرجل من المسلمين، من أمة محمد ﷺ، قلت: فأنا محمد، لمن هذا القصر؟ قالوا: لعمر بن الخطاب"، فقال رسول الله ﷺ: "لولا غيرتك يا عمر لدخلت القصر"، فقال: يا رسول الله، ما كنت لأغار عليك، قال: وقال لبلال: "بم سبقتني إلى الجنة؟ " قال: ما أحدثت إلا توضأت، وصليت ركعتين، فقال رسول الله ﷺ: "بهذا" (¬٤). والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
[فائدة]: أما حديث: "الوضوء على الوضوء نور على نور"، فقال الحافظ المنذريّ ﵀: لا يحضرني له أصل من حديث النبيّ ﷺ، ولعله من كلام بعض السلف. انتهى (¬٥).
وقال الحافظ العراقيّ ﵀: لم أجد له أصلًا. انتهى. وقال السبكيّ: لم أجد له إسنادًا. انتهى. وقال الحافظ ابن حجر: حديث ضعيفٌ، رواه رزين في "مسنده" (¬٦). والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.