٧ - (ومنها): أن عائشة ﵂ أفقه النساء مطلقًا، وأفضل أزواج النبيّ ﷺ إلا خديجة، ففيها خلاف مشهور، وهي من المكثرين السبعة، روت (٢٢١٠) أحاديث، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ عَائِشَةَ) ﵂ (زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ) بالجرّ بدلٌ مما قبله، واستعمال الزوج للمرأة بلا هاء لغة فصيحة، قال الفيّوميّ ﵀: الرجل زوج المرأة، وهي زوجه أيضًا، هي اللغة العالية، وبها جاء القرآن، نحو قوله ﷿: ﴿اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ﴾ [البقرة: ٣٥]، والجمع فيهما أزواج، قال أبو حاتم: وأهل نجد يقولون في المرأة: زوجةٌ بالهاء، وأهل الحرم يتكلّمون بها، وعَكَسَ ابن السّكّيت، فقال: وأهل الحجاز يقولون للمرأة: زوج بغير هاء، وسائر العرب: زوجة بالهاء، وجمعها زوجات، والفقهاء يقتصرون في الاستعمال عليها؛ للإيضاح، وخوف لبس الذكر بالأنثى؛ إذ لو قيل: تَرِكةٌ فيها زوج وابن، لم يُعلَم أذكرٌ هو أم أنثى؟. انتهى (¬١).
(أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُؤْتَى بِالصِّبْيَانِ) بكسر الصاد، ويجوز ضمّها، كما في "الفتح" (¬٢)، جمع صبيّ، وهو: من لم يُفْطَم بَعْدُ، وفي "المحكم": من لدن يولد إلى الفطام، وجمعه أَصْبِيَةٌ، وأَصْبٍ، وصِبْوَةٌ - بالكسر، وصَبْيَةٌ - بالفتح - وصِبْيةٌ، وصِبْوانٌ، وصِبْيَانٌ، بكسر الثلاثة، وتُضمّ، أفاده في "القاموس"، و"شرحه" (¬٣).
(فَيُبَرِّكُ عَلَيْهِمْ)، وفي نسخة: "فيبارك عليهم": أي يدعو لهم بالبركة، قال في "القاموس": البركة محرَّكةً: النماءُ، والزيادة، والسعادة، والتبريك: الدعاء بها، وبَرِيكٌ: مبارَكٌ فيه، وبارك الله لك، وفيك، وعليك، وبارَكَكَ، وبارِكْ على محمد، وعلى آل محمد: أَدِم ما أعطيته من التشريف والكرامة،