طريق يحيى القطان، عن هشام بن عروة، أُتِي النبيّ ﷺ بصبي يحنكه، وفي قصته أنه بال على ثوبه، وأما في قصة الحسن، ففي حديث أبي ليلى، وأم سلمة أنه بال على بطنه ﷺ، وفي حديث زينب بنت جحش، عند الطبرانيّ أنه جاء، وهو يحبو، والنبيّ ﷺ نائم، فصَعِدَ على بطنه، ووضع ذكره في سُرّته، فبال. . .، فذكر الحديث بتمامه، فظهرت التفرقة بينهما. انتهى كلام الحافظ ﵀ (¬١).
قال الجامع عفا الله عنه: هذا الذي استظهره الحافظ حسن، إلا أن العينيّ اعترضه (¬٢)، على عادته المستمرّة، واستظهر ما جاء عند الدارقطنيّ من رواية الحجاج بن أرطاة أنه عبد الله بن الزبير ﵁، وهذا منه عجيب، كيف يعترض عليه برواية الحجاج المشهور بالضعف؟ وعلى تقدير صحّته فما وجه ترجيحه على ما ذكره الحافظ؟ إلا أن جملة الأمر أنه مغرم بالتعقّب البارد، والاعتراض الكاسد، والله تعالى المستعان.
(فَبَالَ) ذلك الصبيّ (عَلَيْهِ)، أي على النبيّ ﷺ (فَدَعَا) ﷺ (بِمَاءٍ، فَأَتْبَعَهُ) بقطع الهمزة، من الإتباع، أي أتبع النبيّ ﷺ (بَوْلَهُ) أي بول ذلك الصبيّ الذي على ثوبه، وفي رواية ابن المنذر من طريق الثوريّ، عن هشام: "فصَبّ عليه الماء"، وللطحاويّ، من طريق زائدة المقفيّ، عن هشام: "فنضحه عليه" (وَلَمْ يَغْسِلْهُ) فيه أن بول الصبيّ يكفي فيه النضح، ولا يجب غسله، وفيه خلاف سيأتي تحقيقه في المسألة الرابعة - إن شاء الله تعالى - والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عائشة ﵂ هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا في "الإيمان" [٣١/ ٦٦٨ و ٦٦٩ و ٦٧٠] (٢٨٦)، و (البخاريّ) في "الوضوء" (٢٢٢)، و"العقيقة" (٥٤٦٨)، و"الأدب" (٦٠٠٢)،