Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 8, halaman 18

  1. (٣) - (كتاب الحيض)
  2. (٩) - (باب مقدار الماء المستحب في غسل الجنابة، وجواز غسل الرجل مع امرأته من إناء واحد في آن واحد، وغسل أحدهما بفضل الآخر)

بالصاع"، وفي رواية ابن خزيمة، وابن حبان في "صحيحيهما"، والحاكم في "مستدركه"، من حديث عبد الله بن زيد ﵁: "أن النبيّ ﷺ أُتِي بثلثي مدّ من ماء، فتوضأ، فجَعَل يدلُك ذراعيه"، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.

قال الجامع عفا الله عنه: الجمع بين هذه الروايات - كما قاله المحقّقون - أنها كانت اغتسالات في أوقات مختلفة، نُقل فيها أكثر ما استعمله النبيّ ﷺ، وأقلّه، فدلّ على أنه لا حدّ في قدر ماء الطهارة، يجب الوقوف عنده، والله تعالى أعلم.

قال القرطبيّ ﵀ بعد ذكر اختلاف الروايات: (اعلم): أن اختلاف هذه المقادير، وهذه الأواني يدلّ على أنه ﷺ لم يكن يُراعي مقدارًا مؤقّتًا، ولا إناءً مخصوصًا، لا في الوضوء، ولا في الغسل، وأن كلّ ذلك بحسب الإمكان والحاجة، ألا ترى أنه تارةً اغتسل بالْفَرَق، وأخرى بالصاع، وأخرى بثلاثة أمداد.

والحاصل أن المطلوب إسباغ الوضوء والغسل من غير إسراف في الماء، وأن ذلك بحسب أحوال المغتسلين، وقد ذهب ابنُ شعبان إلى أنه لا يُجزئ في ذلك أقلّ من مدّ في الوضوء، وصاعٍ في الغسل، وحديث الثلاثة أمداد يردّ عليه، والصحيح الأول. انتهى (¬١).

وقال النوويّ ﵀: أجمع المسلمون على أن الماء الذي يُجزئ في الوضوء والغسل غير مُقَدَّر، بل يكفي فيه القليل والكثير، إذا وُجد شرط الغسل، وهو جَرَيان الماء على الأعضاء، قال الشافعيّ ﵀: وقد يَرْفُق بالقليل، فيكفي، وَيَخْرَقُ (¬٢) بالكثير فلا يكفي.

قال العلماء: والمستحب أن لا ينقص في الغسل عن صاع، ولا في الوضوء عن مُدّ، والصاع خمسة أرطال وثلث بالبغداديّ، والمدّ رطل وثلث، وذلك معتبر على التقريب، لا على التحديد، وهذا هو الصواب المشهور،

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 8، ص 18 (SanadKitab #148870, hlm. urut 4370)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.