أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب ستّة أحاديث فقط، برقم (٣٢٢) و (٣٢٣) و (٧٠٥) وأعاده بعده، و (١١٧٨) و (١٤١٠) وأعاده بعده، و (١٤٤٧).
٣ - (ابْنُ عَبَّاسٍ) هو: عبد الله البحر الحبر ﵄، تقدّم في الباب الماضي.
٤ - (مَيْمُونَةُ) بنت الحارث أم المؤمنين ﵂، تقدّمت في الباب الماضي أيضًا.
والباقون تقدّموا في هذا الباب، وشرح الحديث واضح، يُعلم مما سبق.
شرح الحديث:
(عَنْ عَمْرِو) بن دينار، وفي مسند الْحُميديّ: "أخبرنا عمرو، أخبرنا أبو الشعثاء" (عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ) جابر بن زيد (عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ) ﵄، أنه (قَالَ: أَخْبَرَتْني مَيْمُونَةُ) بنت الحارث ﵂، هكذا صرّح في رواية المصنّف، والنسائيّ بأنها أخبرته، ورواه البخاريّ عن أبي نعيم، عن ابن عيينة، عن عمرو، عن جابر بن زيد، عن ابن عبّاس ﵄: "أن النبيّ ﷺ وميمونة كانا يغتسلان من إناء واحد"، ثم قال البخاريّ بعده: كان ابن عيينة يقول أخيرًا: "عن ابن عبّاس، عن ميمونة"، والصحيح ما روى أبو نعيم، يعني الرواية التي أخرجها.
قال الحافظ ﵀: قوله: "كان ابن عيينة إلخ"، كذا رواه عنه أكثر الرواة، وإنما رواه عنه كما قال أبو نعيم مَن سمع منه قديمًا، وإنما رَجَّح البخاريّ رواية أبي نعيم جريًا على قاعدة المحدثين؛ لأن مِن جملة المرجحات عندهم قِدَم السماع؛ لأنه مظنة قُوَّة حفظ الشيخ، ولرواية الآخرين جهةٌ أخرى من وجوه الترجيح، وهي كونهم أكثر عددًا، وملازمةً لسفيان، ورَجَّحها الإسماعيلي من جهة أخرى، من حيث المعنى، وهو كون ابن عباس لا يَطَّلِع على النبيّ ﷺ في حالة اغتساله مع ميمونة، فيدُلّ على أنه أخذه عنها.
وقد أخرج الرواية المذكورة الشافعيّ، والحميديّ، وابن أبي عمر، وابن أبي شيبة، وغيرهم في مسانيدهم، عن سفيان، ومسلم، والنسائيّ، وغيرهما، من طريقه.
ويُستفاد من هذا البحث أن البخاريّ لا يرى التسوية بين "عن فلان"،