وبين "أن فلانًا"، وفي ذلك بحث يطول ذكره، قال الحافظ: وقد حقّقته فيما كتبته على كتاب ابن الصلاح (¬١). انتهى كلام الحافظ ﵀ (¬٢).
قال الجامع عفا الله عنه: الذي يترجّح عندي كون الحديث من مسند ميمونة ﵂، كما هو رأي المصنّف، وذلك لكثرة من رواه عن سفيان كذلك، وطول ملازمتهم له، وللمعنى الذي ذكره الإسماعيليّ، وإن رجّح البخاريّ كونه من مسند ابن عبّاس ﵄؛ نظرًا لقدم السماع، والله تعالى أعلم.
(أنَّهَا كَانَتْ تَغْتَسِلُ هِيَ) كذا في رواية المصنّف بالتوكيد بالضمير المنفصل، ووقع في رواية النسائيّ بدونه، وقد تقدّم بيان حكمه غير مرّة (وَالنَّبِيُّ ﷺ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ)، وفي رواية النسائيّ: "من إناء واحد"، فـ "في" في رواية المصنّف بمعنى "من"، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث ميمونة ﵂ هذا متّفق عليه، وإن اختلفا في كونه من مسندها، أو من مسند ابن عبّاس ﵄، كما تقدّم تحقيقه آنفًا.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا في "الحيض" [٩/ ٧٣٩] (٣٢٢)، و (البخاريّ) في "الغسل" (٢٥٣)، و (الترمذيّ) في "الطهارة" (٦٢)، و (النسائيّ) في "الطهارة" (١/ ١٢٩)، و (ابن ماجه) في "الطهارة" (٣٧٧)، و (الحميديّ) في "مسنده" (٣٠٩)، و (أحمد) في "مسنده" (٦/ ٣٢٩)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٧٢٥)، وبقيّة المسائل تقدّمت، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.