والسنّة" من "صحيحه"، فقال: "بابُ الأحكام التي تُعْرَف بالدلائل".
٧ - (ومنها): تفسيرُ كلام العالم بحضرته لمن خَفِي عليه، إذا عَرَف أن ذلك يُعْجِبه.
٨ - (ومنها): الأخذُ عن المفضول بحضرة الفاضل.
٩ - (ومنها): صِحّةُ العرض على المحدِّث إذا أقره، ولو لم يقل عقبه: نَعَمْ.
١٠ - (ومنها): أنه لا يُشتَرط في صحة التحمل فهمُ السامع لجميع ما يسمعه.
١١ - (ومنها): الرفق بالمتعلم، وإقامة العذر لمن لا يَفْهَم.
١٢ - (ومنها): أن المرء مطلوب بستر عيوبه، وإن كانت مما جُبِل عليها، حيث أَمَرَ ﷺ المرأةَ بالتطيب؛ لإزالة الرائحة الكريهة.
١٣ - (ومنها): حسن خلقه ﷺ، وعظيم حِلْمه وحيائه، كما وصفه ﷿ بذلك، حيث قال: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم: ٤]، زاده الله ﷾ شَرَفًا وتكريمًا (¬١)، وصلى الله عليه، وسلّم تسليمًا، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
(المسألة الرابعة): قال النوويّ ﵀: المراد في هذا الباب بيان أن السنة في حقّ المغتسلة من الحيض أن تأخذ شيئًا من مسك، فتجعله في قطنة، أو خرقة، أو نحوها، وتُدخلها في فرجها بعد اغتسالها، ويستحب هذا للنفساء أيضًا؛ لأنها في معنى الحائض، وذكر المحامليّ من أصحابنا - يعني الشافعيّة - في كتابه "المقنع" أنه يُستَحبّ للمغتسلة من الحيض والنفاس أن تُطيِّب جميع المواضع التي أصابها الدم من بدنها، وهذا الذي ذكره من تعميم مواضع الدم من البدن غريب، لا أعرفه لغيره بعد البحث عنه.
قال الجامع عفا الله عنه: هذا الذي قاله المحامليّ ﵀ هو ظاهر