الحبلَ ونحوه جَرًّا، من باب نصر: إذا سَحَبْتَهُ، فانجرّ، وجرّرته بالتشديد مبالغة وتكثير، وجرّيته بالياء على البدل، أفاده الفيّوميّ.
(إِزَارَهُ) بكسر الهمزة: ثوبٌ يُحيط بالنصف الأسفل من البدن، يذكَّر ويؤنّث (¬١).
وقال الفيّوميّ ﵀: "الإِزَارُ" معروفٌ، والجمع في القلّة آزِرَةٌ، وفي الكثرة أُزُرٌ بضمّتين، مثلُ حِمَار وأحمِرة، وحُمُر، ويُذكّر، ويؤنّثُ، فيقال: هو الإزارُ، وهي الإزار، قال الشاعر [من الرجز]:
قَدْ عَلِمَتْ ذَاتُ الإِزَارِ الْحَمْرَا … أَنّي مِنَ السَّاعِين يَوْمَ النَّكْرَا
وربّما أُنّث بالهاء، فقيل: إزارةٌ، والْمِئْزَر بكسر الميم مثله، نظيرُ لِحاف، ومِلْحَفٍ، وقِرَامٍ، ومِقْرَمٍ، وقِيَاد ومِقْوَد، والجمع مآزرٌ، واتَّزَرتُ: لَبستُ الإزار، وأصله بهمزتين، الأولى همزة وصل، والثانية: فاء افْتَعَلْتُ. انتهى (¬٢).
والمعنى هنا: أن عتبان خرج يسحب رداءه من شدّة استعجاله، لَمْ يُكمل لفّه حتى إن طرفه الأسفل ينسحب وراءه، والله تعالى أعلم.
وفي الرواية الآتية: "فخرج ورأسه يقطر"، يعني أنه اغتسل، ثم خرج، وعليه أثر الاغتسال، من تقاطر الماء من رأسه، فعلم النبيّ ﷺ بذلك، ولذلك قال: "أعجلنا الرجل".
(فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَعْجَلْنَا الرَّجُلَ) أي حَمَلناه على الْعَجَلَة، يقال: عَجِلَ عَجَلًا، من باب تَعِبَ، وعَجَلَةً: إذا أسرع، وحَضَرَ، وأعجلته بالألف: إذا حملته على أن يَعْجَلَ (¬٣).
والمعنى هنا: حملناه على الاستعجال قبل أن يقضي حاجته من زوجته، والله تعالى أعلم.
(فَقَالَ عِتْبَانُ) ﵁ (يَا رَسُولَ الله، أَرَأَيْتَ)، أي أخبرني (الرَّجُلَ)، أي عن حاله، والحكم الذي يترتّب على فعله (يُعْجَلُ) بضمّ أوله، وفتح ثالثه، مضارع أُعْجِلَ بالبناء للمفعول: أي يُدْفَعُ إلى الْعَجَلة والإسراع.