قَالَ سُفْيَانُ: حَدَّثَنِي بِهِ الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ، دَخَلْتُ عَلَيْهِ، وَهُوَ مَرِيضٌ فِي بَيْتِهِ، فَسَأَلْتُهُ أَنَا عَنْهُ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ) المذكور في السند الماضي.
٢ - (سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ) تقدّم أول الباب.
٣ - (الْعَلَاءُ) بن عبد الرحمن بن يعقوب الْحُرَقيّ مولاهم، أبو شِبْلٍ المدنيّ، صدوقٌ، ربّما وَهِمَ [٥] (ت سنة بضع ١٣٠) (ز م ٤) تقدم في "الإيمان" ٨/ ١٣٥.
٤ - (أَبُوهُ) عبد الرحمن بن يعقوب الْجُهنيّ الْحُرَقيّ مولاهم المدنيّ، ثقةٌ [٣] (ز م ٤) تقدم في "الإيمان" ٨/ ١٣٥.
٥ - (أَبُو هُرَيْرَةَ) ﵁ تقدّم في الباب الماضي.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من خماسيّات المصنّف ﵀.
٢ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالمدنيين من العلاء.
٣ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ، عن تابعىّ، والابن عن أبيه: العلاء، عن أبيه.
٤ - (ومنها): أن أبا هريرة ﵁ رأس المكثرين السبعة، روى (٥٣٧٤) حديثًا.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁ (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ) أنه (قَالَ: "مَنْ صَلَّى) "من" شرطية؛ أي إمامًا كان، أو مأمومًا، أو منفردًا (صَلَاةً) نكرة في سياق الشرط، فتعمّ؛ أي جهرتةً كانت، أو سرّيّةً، فريضةً، أو نافلة (لَمْ يَقْرَأْ) بالبناء للفاعل (فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ) أي فاتحة الكتاب، وسميت الفاتحة بأم القرآن؛ لأنَّها فاتحته، كما سميت مكة أم القرى؛ لأنَّها أصلها.
وقال القرطبيّ ﵀: سُمّيت أمّ الكتاب؛ لأنَّها أصله، أي هي محيطة بجميع علومه، فهي منها، وراجعة إليها، ومنها سُمّيت الأم أُمًّا؛ لأنَّها أصل النسل، والأرض في قوله: