Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 9, halaman 489

  1. (٤) - (كتاب الصلاة)
  2. (١٧) - (باب الصلاة على النبي ﷺ بعد التشهد)

وقال الشوكانيّ ﵀: المراد بالصلاة من اللَّه الرحمة لعباده، وأنه يرحمهم رحمةً بعد رحمةً حتى تبلغ رحمته ذلك العدد، وقيل: المراد بصلاته عليهم إقباله عليهم بعطفه، وإخراجهم من ظلمة إلى رفعة ونور، كما قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ [الأحزاب: ٤٣]. انتهى.

قال الجامع عفا اللَّه عنه: تقدّم لنا أن أصحّ الأقوال في معنى صلاة اللَّه على عبده ثناؤه عليه، فتنبّه، واللَّه تعالى أعلم.

وقد استُشكل بأنه كيف يجوز أن تكون الصلاة على النبيّ ﷺ واحدةً، وعلى المصلّي عليه عشرًا؟.

وأُجيب بأن الواحدة صفة فعل المصلّي، وجزاؤها عشر صلوات من اللَّه عليه على ما قال تعالى: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ الآية [الأنعام: ١٦٠]، ولا يُفهم منه أن الصلاة على النبيّ ﷺ من اللَّه تكون واحدةً، فإن فضل اللَّه واسع.

ولو سلّمنا أن الصلاة على النبيّ ﷺ من اللَّه تكون واحدةً، فلعلّ هذه الصلاة الواحدة من اللَّه تساوي في الشرف مائة ألف صلاة، أو تزيد في الشرف والكرامة بمائة ألف مرّة، كما أن الجوهرة الواحدة الثمينة النفيسة تساوي في الثمن مائة ألف فلس (¬١)، واللَّه تعالى أعلم.

وقال الطيبيّ ﵀: الصلاة من العبد طلب التعظيم والتبجيل لجناب رسول اللَّه ﷺ، والصلاة من اللَّه تعالى، أي في الجزاء إن كانت بمعنى الغفران فيكون من باب المشاكلة من حيث اللفظ، وإن كانت بمعنى التعظيم، فيكون من الموافقة لفظًا ومعنى، وهذا هو الوجه؛ لئلا يتكرّر معنى الغفران، أي مع الحطّ (¬٢).

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 9، ص 489 (SanadKitab #148870, hlm. urut 5378)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.