ومعنى الأعداد المخصوصة محمول على المزيد والفضل في المعنى المطلوب. انتهى (¬١).
وقال ابن العربيّ ﵀: إن قيل: قد قال اللَّه تعالى: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ﴾، فما فائدة هذا الحديث؟.
قلنا: فيه أعظم فائدة، وذلك أن القرآن اقتضى أن من جاء بحسنة تُضاعف عشرةً، والصلاة على النبيّ ﷺ حسنةٌ، فمقتضى القرآن أن يُعطَى عشر درجات في الجنّة، فأخبر أن اللَّه تعالى يُصلّي على من صلّى على رسوله ﷺ عشرًا، وذكرُ اللَّه العبدَ أعظم من الحسنة مضاعفةً.
قال: ويُحقّق ذلك أن اللَّه تعالى لم يجعل جزاء ذكره إلا ذكره، وكذلك جعل ذكر نبيّه ﷺ ذكره لمن ذكره.
قال الحافظ العراقيّ ﵀: ولم يقتصر على ذلك حتى زاده كتابة عشر حسنات، وحطّ عنه عشر سيّئات، ورفعه عشر درجات، كما ورد في الأحاديث. انتهى (¬٢)، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة ﵁ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١٧/ ٩١٧] (٤٠٨)، و (البخاريّ) في "الأدب المفرد" (٦٤٥)، و (أبو داود) في "الصلاة" (١٥٣٠)، و (الترمذيّ) فيها (٤٨٥)، و (النسائيّ) فيها (٣/ ٥٠) رقم (١٢٩٦)، و (أحمد) في "مسنده" (٢/ ٣٧٢ و ٣٧٥ و ٤٨٥) رقم (٨٤٩٩ و ٨٥٢٧ و ٩٨٩٧)، و (الدارميّ) في "سننه" (٢/ ٣١٧)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٩٠٥ و ٩٠٦)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (٦٤٩٥)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٢٠٤٠)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٩٠٥)،