و (إسماعيل القاضي) في "فضل الصلاة على النبيّ ﷺ" برقم (٩)، واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): هذا الحديث أصحّ، وأوضح ما ورد في فضل الصلاة على النبيّ ﷺ، وقد وردت أحاديث قويّة تصلح للاحتجاج بها، نذكر بعضها تتميمًا للفائدة:
(فمنها): حديث أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "من صلى عليّ صلاةً واحدةً صلى اللَّه عليه عشر صلوات، وحُطّت عنه عشر خطيئات، ورُفعت له عشر درجات"، حديث صحيح، أخرجه النسائيّ.
(ومنها): حديث أبي بُردة بن نيار ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "من صلى عليّ من أمتي صلاةً مخلصًا من قلبه، صلى اللَّه عليه بها عشر صلوات، ورفعه بها عشر درجات، وكتب له بها عشر حسنات، ومحا عنه عشر سيئات"، أخرجه النسائيّ في "عمل اليوم والليلة" (¬١)، وصححه ابن حبّان.
(ومنها): حديث عبد اللَّه بن مسعود ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قال: "أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم عليّ صلاةً"، قال الترمذيّ: هذا حديث حسن غريب، وصححه ابن حبّان.
(ومنها): حديث أبي أمامة ﵁ مرفوعًا: "صلاةُ أمتي تُعْرَضُ عليّ في كل يوم جمعة، فمن كان أكثرهم عليّ صلاةً كان أقربهم مني منزلة"، أخرجه البيهقيّ بسند لا بأس به.
(ومنها): حديث أوس بن أوس ﵁، عن النبيّ ﷺ قال: "إن من أفضل أيامكم يومَ الجمعة، فيه خُلِق آدم ﵇، وفيه قُبِض، وفيه النفخة، وفيه الصَّعْقة، فأكثروا عليّ من الصلاة، فإن صلاتكم معروضة عليّ"، قالوا: يا رسول اللَّه، وكيف تُعْرَضُ صلاتنا عليك، وقد أَرَمْتَ؟ أي يقولون: قد بَلِيتَ، قال: "إن اللَّه ﷿ قد حَرَّم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء"، أخرجه أحمد، وأبو داود، وصححه ابن حبان، والحاكم.
(ومنها): حديث: "البخيلُ مَن ذُكِرت عنده، فلم يصلِّ عليّ"، أخرجه