و"الأعمش" ذُكر قبله.
وقوله: (كِلَاهُمَا) الضمير لابن مُسْهِر وعيسى.
وقوله: (بِهَذَا الْإِسْنَادِ) أي بإسناد الأعمش المتقدّم، وهو عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة ﵂.
وقوله: (نَحْوَهُ) أي نحو الحديث السابق.
وقوله: (وَفِي حَدِيثِهِمَا) أي ابن مسهر، وعيسى.
وقوله: (فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي) وفي نسخة: "يصلّي بالناس".
[تنبيه]: رواية أبي مسهر هذه ساقها الحافظ أبو عوانة ﵀ في "مسنده" (١/ ٤٤٣)، فقال:
(١٦٤١) حدثنا الصَّغَانيّ، قال: أنبأ إسماعيل بن الخليل، قال: أنبأ عليّ بن مُسْهِرٍ، قال: أنبأ الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالت: لَمّا مَرِضَ النبيّ ﷺ مرضه الذي تُوُفِّي فيه أتاه بلالٌ، فآذنه للصلاة، فقال: "مُرُوا أبا بكر فليصلّ بالناس"، قالت عائشة: فقلت: يا رسول اللَّه، إن أبا بكر رجل أسيفٌ، ومتى ما يقوم مقامك لا يسمع الناس، فمر عمر، فليصلّ بالناس، فقال: "مُرُوا أبا بكر، فليصلّ بالناس"، فقلت: يا رسول اللَّه، إن أبا بكر رجل أسيف، ومتى يقوم مقامك يبك، فلا يستطيع، فمُرْ عمر، فليصلّ بالناس، فقال: "مَهْ إنكن لأنتن صواحب يوسف، مُرُوا أبا بكر فليصل بالناس"، فأُتِي أبو بكر، فأُوذِن، قالت: فلما دخل الصلاة، وَجَدَ رسول اللَّه ﷺ من نفسه خِفَّةً، فخرج يهادى بين رجلين، وقدماه تَخُطّان في الأرض، حتى دخل المسجد، فلما رآه أبو بكر ذهب ليتأخر، فأَومى إليه رسول اللَّه ﷺ بيده، فأُتي برسول اللَّه ﷺ حتى أُجلس إلى جنبه، فكان رسول اللَّه ﷺ يصلي بالناس، وأبو بكر يسمعهم التكبير. انتهى.
وأما رواية عيسى بن يونس، فساقها الإمام إسحاق ابن راهويه في "مسنده" (٣/ ٨٣١) فقال:
(١٤٨١) أخبرنا عيسى بن يونس، نا الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالت: لَمّا مرض رسول اللَّه ﷺ المرض الذي مات فيه، أُذِّن بالصلاة، فقال: "مُرُوا أبا بكر أن يصلي بالناس"، فقلت: إن أبا بكر رجل