(قَالَ) أنس ﵁ (ثُمَّ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ) أي حجرته (فَأَرْخَى السِّتْرَ) أي أرسل الساتر الذي كشفه (قَالَ) أنس ﵁ (فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ) أي في يومه، و"من" بمعنى "في"، كما في قوله تعالى: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ﴾ الآية [الجمعة: ٩]، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أنس بن مالك ﵁ هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٢٢/ ٩٤٩ و ٩٥٠ و ٩٥١ و ٩٥٢] (٤١٩) و (البخاريّ) في "الأذان" (٦٨٠ و ٦٨١ و ٧٥٤) و"العمل في الصلاة" (١٢٠٥) و"المغازي" (٤٤٤٨)، و (الترمذيّ) في "الشمائل" (٣٦٧)، و (النسائيّ) في "الجنائز" (٤/ ٧)، و (ابن ماجه) في "الصلاة" (١٦٢٤)، و (الحميديّ) في "مسنده" (١١٨٨)، و (أحمد) في "مسنده" (٣/ ١١٠ و ١٦٣ و ١٩٦ و ١٩٧ و ٢٠٢)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (١٤٨٨)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٢٠٦٥)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (١٦٤٧ و ١٦٤٨ و ١٦٤٩ و ١٦٥٠ و ١٦٥١ و ١٦٥٢)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٩٣٦ و ٩٣٧ و ٩٣٨ و ٩٣٩)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٣/ ٧٥)، و (ابن سعد) في "الطبقات" (٢/ ٢١٦)، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (٣٨٢٤).
وأما فوائد الحديث، وبقيّة مباحثه، فتقدّمت في شرح حديث عائشة ﵂ الماضي، فراجعه تستفد، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٩٥٠] (. . .) - (وَحَدَّثَنِيهِ عَمْرٌ والنَّاقِدُ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: آخِرُ نَظْرَةٍ نَظَرْتُهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَشَفَ السِّتَارَةَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، بِهَذِهِ الْقِصَّةِ، وَحَدِيثُ صَالِحٍ أَتَمُّ وَأَشْبَعُ).