٢ - (ومنها): منعهنّ من الخروج إذا لم يلتزمن بها، بأن خرجن متبرّجات، أو متطيّبات، أو نحو ذلك.
٣ - (ومنها): بيان ما كان عليه الصحابيّات في عهد النبيّ -صلي اللَّه عليه وسلم- من التزامهنّ بالتعليمات النبويّة، ولذا نهى النبيّ -صلي اللَّه عليه وسلم- أولياء النساء أن يمنعوهنّ من الخروج إلى المساجد.
٤ - (ومنها): أن عائشة ﵂ أشارت بهذا الكلام إلى أن النبيّ -صلي اللَّه عليه وسلم- كان يُرخّص في بعض ما يُرخِّص فيه حيث لم يكن في زمنه فساد، فلو أدرك ما حدث بعده لَمَا استمرّ على الرخصة، بل نهى عنه، فإنه إنما يأمر بالصلاح، وينهى عن الفساد (¬١).
٥ - (ومنها): بيان أن التغير، والانحراف في النساء وُجد في العصر المبكّر، في عصر الصحابة ﵃، فقد بيّنت ذلك عائشة ﵂ في هذا الحديث أن النساء أحدثن ما لم يكن في عهده ﷺ، ولكن الإحداث قليلٌ بالنسبة إلى ما حصل بعد ذلك، فلو شاهدت عائشة ﵂ ما أحدث نساء هذا الزمان من أنواع البدع والمنكرات، لكانت أشدّ إنكارًا، وإلى اللَّه تعالى المشتكى، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[١٠٠٥] (. . .) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ -يَعْنِي الثَّقَفِيَّ- قَالَ: (ح) وَحَدَّثَنَا عَمْرُو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: (ح) (¬٢) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، قَالَ: (ح) وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، كُلُّهُمْ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، بِهَذَا الإِسنادِ مِثْلَهُ).
رجال هذا الإسناد: تسعة:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى) أبو موسى الْعنزيّ، تقدّم قبل باب.